ومن الفتوى رقم (20795) للجنة الدائمة بالسعودية.
س 1: هل يجوز تهنئة غير المسلمين بالسنة الميلادية الجديدة، والسنة الهجرية الجديدة، ومولد النبي صلى الله عليه وسلم؟
ج 1: لا تجوز التهنئة بهذه المناسبات؛ لأن الاحتفاء بها غير مشروع.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، الرئيس/ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.
وقال الشيخ عطيه صقر (صقر الفتوى) في فتوى بعنوان (شم النسيم) في مايو 1997 م في الجواب عن سؤال نصه:"يحتفل المصريون بيوم شم النسيم، فما هو أصل هذا الاحتفال، وما رأى الدين فيه؟".
فأجاب في كلام طويل بعد أن ذكر أصل يوم شم النسيم (وهو من الأعياد ذات الصبغة الدينية) :"... لا شك أن التمتع بمباهج الحياة من أكل وشرب وتنزه أمر مباح ما دام في الإِطار المشروع، الذى لا ترتكب فيه معصية ولا تنتهك حرمة ولا ينبعث من عقيدة فاسدة. قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تحرِّموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} (المائدة: 87) ، وقال {قل من حرَّم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق} (الأعراف: 32) . لكن هل للتزين والتمتع بالطيبات يوم معين أو موسم خاص لا يجوز في غيره، وهل لا يتحقق ذلك إلا بنوع معين من المأكولات والمشروبات، أو بظواهر خاصة؟ هذا ما نحب أن نلفت الأنظار إليه. إن الإِسلام يريد من المسلم أن يكون في تصرفه على وعى صحيح وبُعد نظر، لا يندفع مع التيار فيسير حيث يسير ويميل حيث يميل، بل لا بد أن تكون له شخصية مستقلة فاهمة، حريصة على الخير بعيدة عن الشر والانزلاق إليه، وعن التقليد الأعمى، لا ينبغى أن يكون كما قال الحديث"