إمَّعة"يقول: إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساءوا أسأت، ولكن يجب أن يوطِّن نفسه على أن يحسن إن أحسنوا، وألا يسئ إن أساءوا، وذلك حفاظًا على كرامته واستقلال شخصيته، غير مبال بما يوجه إليه من نقد أو استهزاء، والنبى صلى الله عليه وسلم نهانا عن التقليد الذى من هذا النوع فقال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) رواه البخارى (3456) ومسلم (2669) ."
فلماذا نحرص على شم النسيم في هذا اليوم بعينه والنسيم موجود في كل يوم؟ إنه لا يعدو أن يكون يوما عاديًّا من أيام الله حكمه كحكم سائرها، بل إن فيه شائبة تحمل على اليقظة والتبصر والحذر، وهى ارتباطه بعقائد لا يقرها الدين، حيث كان الزعم أن المسيح قام من قبره وشم نسيم الحياة بعد الموت.
ولماذا نحرص على طعام بعينه في هذا اليوم، وقد رأينا ارتباطه بخرافات أو عقائد غير صحيحة، مع أن الحلال كثير وهو موجود في كل وقت، وقد يكون في هذا اليوم أردأ منه في غيره أو أغلى ثمنا.
إن هذا الحرص يبرر لنا أن ننصح بعدم المشاركة في الاحتفال به مع مراعاة أن المجاملة على حساب الدين والخلق والكرامة ممنوعة لا يقرها دين ولا عقل سليم، والنبى صلى الله عليه وسلم يقول: (من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكَّله الله إلى الناس) رواه الترمذى (2414) ورواه بمعناه ابن حبان في صحيحه (276) "."
الفرق بين السلام عليهم ومشاركتهم في أعيادهم:
وأما عن الفرق بين مشاركة الكفار في أعيادهم الدينية وبين السلام عليهم فهو فرق شاسع جدا، ويدل على ذلك أن العلماء اتفقوا إجمالا على عدم جواز تهنئة الكفار ومشاركتهم في تلك الأعياد، بينما اختلفوا في حكم ابتداء الكفار بلفظ