الصفحة 5 من 56

الدينية من أبرز شعائر الدين، فكيف تستقيم مشاركتهم وتهنئتهم في ما هو من شعائر دينهم؟!!

وقد اتفق العلماء على عدم جواز مشاركتهم في أعيادهم بالقول أو بالفعل في لباسهم أو طعامهم أو شرابهم الذي يختص بذلك اليوم عندهم إذا كان بقصد التعظيم ليوم عيدهم، بل جمهورهم على أنه يكفر بذلك التعظيم لشعائرهم، ويأثم إن لم يقصد التعظيم.

ثم اختلف العلماء في بعض المسائل الفرعية التي سيتضح بعضها من خلال سرد كلام العلماء في ذلك، كالإهداء لهم وقبول هديتهم في هذه الأعياد.

لكنهم اتفقوا أيضا على عدم جواز تكدير أيامهم عليهم، أو منعهم من إقامة شعائرهم، أو الاعتداء على أموالهم أو أعراضهم، أو أذيتهم بأي نوع من أنواع الإيذاء، وهذا من عظمة الشرع الحنيف، قال الله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [المائدة: 8] .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا» رواه البخاري (3166) .

والذي نراه راجحا في هذا هو عدم جواز موافقتهم في أعيادهم مطلقا، بأي صورة من صور الموافقة، كما لا تجوز إعانتهم عليه، دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار:

1 -أما الكتاب: فقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) [الفرقان:72] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت