الصفحة 10 من 19

موسى (يَدَكَ فِي جَيْبِكَ) ثم أخرِجها: (تَخْرُجْ بَيْضَاءَ) - رغم اسمرار لون جسمك - (مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) أي من غير بَرَص (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ) : أي اضمم إليك يدك - بأن تضعها على صدرك - ليذهب خوفك من الحية، وتعود يدك عادية لا نور فيها، (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ) يعني: فهاتان المعجزتان: (تحوُّل العصا إلى حية، وجَعْلِ يدك بيضاء تلمع من غير بَرَص) ، هُما آيتان (مِنْ رَبِّكَ) تَدُلاّن على صِدق رسالتك (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ) (إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) أي كانوا قومًا خارجينَ عن أمْر الله، كافرينَ به.

-الآية 33، والآية 34: (قَالَ) موسى: (رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا) - وهو القبطي الذي قتلته خطأً - (فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا) يعني أفصح مِنّي نُطقًا، (وقد قال عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما: كانَ في لسانه عُقدة - يعني صعوبة في النطق - تمنعه من كثير من الكلام) ، (فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ) أي اجعل هارون رسولًا مِثلي، ليكونَ (رِدْءًا) أي عونًا لي على تبليغ الرسالة (يُصَدِّقُنِي) أي يوَضِّح لهم ما أخاطبهم به، فيكون ذلك تصديقًا منه لي، (إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ) إن لم يُعينني أخي هارون.

-الآية 35: (قَالَ) اللهُ لموسى: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ) أي سنقوِّيك بأخيك هارون، (وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا) أي حُجّة قوية على فرعون وقومه (فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا) بسوء (بسبب رهبتهم من قوة الآيات) ، (بِآَيَاتِنَا) أي: بسبب آياتنا، سوف تكونان (أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ) أي المنتصرون على فرعون وقومه بقوة الحُجّة.

-الآية 36: (فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآَيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ) أي واضحات، تشهد لهم بصِدق ما جاء به موسى مِن عند ربه: (قَالُوا) لموسى: (مَا هَذَا) - الذي جئتنا به - (إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى) أي سِحرًا افتريتَه كذبًا وباطلًا (وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آَبَائِنَا الْأَوَّلِينَ) : أي لم نَسمع قبل ذلك كلامًا مِثل الذي تدعونا إليه، ولم يَقُل به أحدٌ من أجدادنا السابقين.

-الآية 37: (وَقَالَ مُوسَى) لفرعون: (رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ) يعني: ربي أعلم بمَن على الحق مِنَّا (وهو الذي جاء بالآيات الواضحة من عند ربه) ، (وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ) أي: ويعلم سبحانه مَن الذي ستكون له العاقبة الحسنة في الدار الآخرة، (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) يعني: إنه لا يفوز برضوان اللهِ وجَنَّتِه مَن تجاوز حَدَّهُ، فأشركَ مع اللهِ غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت