الصفحة 13 من 19

التوراة والقرآن: (سِحْرَانِ تَظَاهَرَا) : يعني إنهما سِحران تعاوَنا في سِحرهما، (وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ) منهما (كَافِرُونَ) (فكيف إذًا يُطالبونك بذلك؟!) .

-الآية 49: (قُلْ) لهم أيها الرسول: (فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا) أي أكثر هداية من التوراة والقرآن حتى (أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) في زَعْمكم.

-الآية 50: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ) في الإتيان بهذا الكتاب الذي طلبتَهُ منهم، ولم تَبقَ لهم حُجّة: (فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ) (وَمَنْ أَضَلُّ) يعني: ومَن أشدّ ضلالًا (مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ) يعني بغير وحي أو عقل أو كتاب منير (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) أي لا يوفِّقهم لإصابة الحق.

-الآية 51: (وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ) أي فصَّلنا القرآن لقومك أيها الرسول، وبَيَّنّا فيه الأدلة والحُجَج، وواصَلنا نزوله شيئًا فشيئًا بحسب الحاجة إليه (لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) أي ليَتعظوا به فيؤمنوا (فيَنجوا من العذاب ويَدخلوا الجنة) .

? ويُحتمَل أن يكون معنى قوله تعالى: (وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ) أي وَصَّّلنا لهم القول بأخبار الأولين، وما نزل بهم من عذاب الله لمّا كَذّبوا رُسُله وأنكروا توحيده، (لأن الآيات السابقة كانت تتحدث عن إهلاك فرعون وقومه لمّا كَذّبوا موسى) ، واللهُ أعلم.

-الآية 52، والآية 53، والآية 54، والآية 55: (الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ) يعني: الذين أعطيناهم التوراة والإنجيل (وهم اليهود والنصارى الذين لم يُبَدِّلوا، ولم يُحَرّفوا كتابهم) (مِنْ قَبْلِهِ) أي مِن قبل القرآن (هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ) أي يؤمنون بالقرآن وبمحمد عليه الصلاة والسلام، (وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ) هذا القرآن (قَالُوا آَمَنَّا بِهِ) (إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا) (إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) أي كنا قبل نزوله مسلمين مُوَحّدين، نعبد الله بما شَرَعَ على لسان موسى وعيسى عليهما السلام (إذ دين الله واحد، وهو الإسلام) ، (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ) أي يُعطيهم الله ثواب عملهم مرتين: (مرة على الإيمان بكتابهم، ومرة على إيمانهم بالقرآن) ، وذلك (بِمَا صَبَرُوا) أي بسبب صَبْرهم على الإيمان بالقرآن، إذ لم يُزَعزعهم عن ذلك رئاسة ولا دنيا (كما حدث مع غيرهم) .

? ثم ذَكَرَ سبحانه بعض صفات هؤلاء المؤمنين بقوله: (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) أي يَدفعون السيئةَ بالحسنة فتمحوها (والمعنى أنهم يَتوبون من المعاصي، ويَجتهدون في فِعل الطاعات، حتى يَمحو الله بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت