فهرس الكتاب
الدار وشط المزار هو أنت نفسك. بشرط أن يكون عندك العزم التام على العمل بالكتاب والسنة وطرح التقليد جانبًا كيفما كان الأمر فجزاهم الله خيرًا وتغمدهما برحمته.
مع الشيخ عبد العزيز بن إدريس:
وبعد ذلك بعشرين سنة اجتمعت مع الشيخ عبد العزيز بن إدريس من علماء تطوان وهو أحد تلامذة الشيخ الفاطمي فذكرت له الحكاية السالفة، فقال لي: وأنا أيضًا وقع لي ما يشبه هذا، فإني بعد إتمام دراستي في جامع القرويين ذهبت إليه وهو أفضل شيوخي فقلت له أيها الشيخ أريد أن أرجع إلى وطني تطوان فأريد أن تزودني بدعائك الصالح وأن تلقنني ورد الطريقة التجانية، فقال لي يا أسفي عليك، أنت تحفظ كتاب الله وقد درست العلوم الإلهية التي تمكنك من فهم كتابه وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ولم يكفك ذلك كله حتى تطلب الهدى في غيره، والطريقة لا شيء، فعليك بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فكشف الله عني بفضله ظلام الشرك والبدعة، وفتح لي باب التوحيد والاتباع فله الحمد والمنة نسأله أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة إنه الهادي إلى الصراط المستقيم». [1]
الرجال الأكثر تأثيرًا في حياته
ويؤكد الشيخ هنا ما سبق تقريره من قبل حين أشار إلى أولئك الذين على أيديهم صححت مسيرته في طلب العلم الحق، فيقول:
«إن أولهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إن صحت الرؤيا، وأظنها إن شاء الله صحيحة. والثاني محمد سيدي بن حبيب الله التندغي الشنقيطي. والثالث محمد بن العربي العلوي المدغري المغربي. والرابع الشيخ الفاطمي الشراوي. والخامس السيد محمد رشيد رضا. والسادس الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري مؤلف (تحفة الأحوذي) » .
أحب العلوم إليه
(1) (الهدية الهادية من ص 7 - 21) انتهى منه بلفظه