فهرس الكتاب
ليست أحسن من بلادنا بل قد تكون أقبح، لأن المغاربة لم يطرأ عليهم التباعد عن الإسلام إلا منذ تسع وخمسين سنة، أي منذ دخول الفرنسيين مستعبدين، ولا يزال المغاربة أكثر قبولًا للدعوة من غيرهم لو وجدوا دعاة صالحين، على أني وبحمد الله نجحت أيضًا في العراق، ولا تزال الدعوة مستمرة يقوم بها زملائي.
إلا أني وجدت من الصعوبة في العراق ما لم أجد مثله في المغرب لأن الداء في العراق قديم، وبلغ الأمر بالآباء أنهم كانوا يمنعون أبناءهم من الصلاة معي وحضور دروسي في المسجد ويغرونهم بالدراهم والسينما، فيقبضون دراهمهم ويأتون إلى جامع الدهام لحضور الصلاة ودروس الوعظ، ولم أر في المغرب أحدًا من الآباء يعادي الإسلام بهذا الشكل».
واجب العلماء نحو الجيل
وعن مسئولية أهل العلم بإزاء هذا الجيل يقول الشيخ الهلالي:
«إذا وجد جماعة من العلماء المخلصين المستعدين لحمل ما عسى أن يصيبهم من الأذى كالضرب والسجن والنفي زيادة على السب والشتم وعداوة الناس -وقد لا يصيبهم شيء من ذلك - فإنهم يستطيعون أن يجذبوا كثيرًا من الناس إلى الإسلام الصحيح، ولا تستطيع الدعوات المعادية للإسلام أن تقف في طريقهم، ولا أن تعوق تقدمهم إلى بلوغ غايتهم المنشودة» .
ثناء العلماء عليه
-قال الشيخ ابن باز، رحمه الله، في مفكرته (تحفة الإخوان) ، الذي سجله بعدما بلغه خبر وفاة الشيخ الهلالي، كتب:
«تُوفي الشيخ العلامة الدكتور محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الحسنيّ، في الدار البيضاء بالمغرب، في يوم الثلاثاء الموافق 27 شوال، عام 1407 هـ فرحمه الله، رحمةً واسعةً وضاعف له الحسنات.
وكان مولده في محرم من عام (1311 هـ) أخبرني بذلك رحمه الله، مشافهة في المدينة، وبذلك يكون قد عاش (97) سبعة وتسعين عامًا، إلا شهرين وأيامًا.