فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 43

وكان عالمًا فاضلًا، باذلًا وسعه في الدعوة إلى الله سبحانه، أينما كان، وقد طوّف في كثير من البلاد، وقام بالدعوة إلى الله سبحانه: في أوروبا مدّة من الزمن، وفي الهند وفي الجزيرة العربية.

ودرّس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وله مؤلفات منها (الهدية الهادية للفرقة التجانيّة) ، وكان أول حياته تجانيًا، ثم خلّصه الله منها، ورد على أهلها، وكشف عوارها، ومن مؤلفاته الأخيرة: (سبيل الرشاد) .

وقد خلَّف ابنين وبنتين أو ثلاثًا، وفقهم الله وأصلح حالهم، وقد صلَّى عليه جمٌّ غفيرٌ، ودُفِنَ في مقبرة الدار البيضاء، جمعنا الله به في دار الكرامة، وخلفه على المسلمين بأحسن الخلف». أ. هـ

-قال الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله:

«في الحقيقة لم ألتق مع رجل يحوي علمًا جمًّا في فنون عديدة مثل الدكتور الهلالي، وقد مضت علي الآن خمس وأربعون سنة لم أر مثله» .

«وكان يعرف من اللغات: اليهودية، والألمانية، والإنجليزية، والأسبانية، بجانب العربية بحيث لو كان في زمن الأصمعي لسلّم له بأنه إمام في العربية» .

«ثم عاش في العراق مدة بعد خروجه من المدينة، وتزوج هناك، وكان شاعرًا يمتاز بميزات نادرة» .

« ... وهو شيخي استفدت منه كثيرًا، وكان سلفي العقيدة؛ لو قرأت كتابه في التوحيد لعلمت أنه لا يعرف التوحيد الذي في القرآن مثله» .

-يقول الحاج أحمد هارون التطواني وهو من تلاميذ الشيخ:

«لم يكن شيخنا ليضيع وقتا مهما كان، يقرأ ويكتب الأشعار وهو في السيارة، يقضي يومه من الصباح إلى المساء في علم وتعليم وذكر وتأليف» .

«يتميز أستاذنا باتصاله بالشعب، فأي شخص صغير أو كبير يستطيع أن يوقفه في الشارع ويتحدث معه، كما كان بيته مفتوحا دائما، فتجد الأفواج تأتي إلى منزله وهو لا يمل من الترحاب والإكرام، وكان يقوم بنفسه قبيل صلاة الصبح يسخن لنا الماء لنتوضأ به» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت