ونسيانُ رؤية الأعمال في الأعمال، واقتضاءُ ثواب العمل في الآخرة"."
-ثمّ استدلّ على الصدقِ بقوله تعالى: (يا أيُّها الذين آمنوا اتقوا اللهَ وكونوا مع الصادقين) .
-ثمّ ذكرَ بعد ذلكَ بعضَ أقوال الأعلام في الصِّدق؛ نذكر منها قولَ القُشيري:"الصِّدقُ عمادُ الأمر، وبهِ تمامهُ، وفيهِ نظامهُ، وأقلُّهُ استواءُ السِّرِّ والعلانية".
-عقدَ الإمامُ النوويُّ بعدَ ذلكَ بابًا في فضل الاشتغال بالعلم تعلُّمًا وتعليمًا والحثّ على تحصيله وطلبه.
-واستدلّ لذلك بجملةٍ من الأدلة من الكتاب العزيز؛ منها قولهُ تعالى: (قلْ هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) ، وقوله عزَّ وجلَّ: (وقل ربِّ زدني علمًا) ، وقوله جلَّ في علاهٌ: (إنّما يخشى اللهَ من عبادهِ العلماءُ) .
-وأمّا من السُّنَّة المشرّفة فاستدلّ بالحديث الذي رواهُ معاويةُ بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ: (منْ يردِ اللهُ بهِ خيرًا يُفقّههُ في الدِّين) ، وحديث أبي هريرة رضي اللهُ عنهُ أنّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ قالَ: (إذا ماتَ ابنُ آدمَ انقطعَ عملهُ إلاّ من ثلاثٍ: صدقةٌ جاريةٌ، أو علمٌ يُنتفعُ بهِ، أو ولدٌ صالحٌ يدعو لهُ) ، وغيرها من الأحاديث.
-أقوالٌ في العلم والعلماء:
-قال معاذ بن جبل رضي اللهُ عنه:"تعلَّموا العلمَ، فإنّ تعلُّمهُ للهِ خشيةٌ، وطلبهُ عبادةٌ، ومذاكرتهُ تسبيحٌ، والبحثَ عنهُ جهادٌ، وتعليمهُ من لا يعلمهُ صدقةٌ، وبذلهُ لأهلهِ قُربة".
-قال أبو مسلم الخولاني:"مثلُ العلماءِ في الأرض مثلُ النُّجومِ في السَّماء، إذا بدتْ للنّاس اهتدوا بها، وإذا خفيتْ عليهم تحيَّروا".
-قيل: العالمُ كالعين العذبة، نفعها دائمٌ.