الصفحة 3 من 81

بين المسيح والنبي محمد في القرآن والإنجيل (16)

حقائق الإسلام الدامغة وشبهات خصومه الفارغة

الرد على ضلالات زكريا بطرس

حدوتة الأنبا جُرجِي: هكذا يحارب المدلسون الإسلام!

منذ نحو عشرة أيام وصلتني من زكريا بطرس رسالة مشباكية (إيميل) تتضمَّن حدوتة تبشيرية مضحِكة لا يصدِّقها إلا أبله، تدور حول ما يزعُم كاتبها أنه مجادَلة قامت بين راهب نصراني وثلاثة شيوخ من أئمة المسلمين في العصر الأيوبي، وتحدَّاني أن أردَّ عليها، وكالعادة أهملتها، وإن اتخذتها مع ذلك فرصة للسياحة في كتب التاريخ لعلِّي أصل إلى أية معلومات تتعلق بطرفي المجادلة المزعومة، فلم أصل إلى شيء، إلا أن العزم صحَّ مني فجأة منذ أربعة أيام على التعليق على هذا السُّخف المتخلف الذي يحسب زيكو أنه يشكل تحدِّيًا مستحيلًا سنقِف أمامه حيارى لا نُحير جوابًا، وهو ما يدلُّ على أن مستواه الفكري والعقلي على درجة كبيرة من الضحولة والانحطاط، وأنه فعلًا كما قيل ليس أكثر من آلة دعائية يُبرمِجونها ويُطلِقونها على المسلمين على أمل أن يَنشُر بينهم الشكَّ في دينهم وحضارتهم وتاريخهم ورموزهم، وكانت نتيجة ذلك العزم هي المقالة التالية التي أنهيتها البارحة (الجمعة 16 يونيو 2006 م) قبل مباراة الأهلي والزمالك في نهائي الكأس بنحو ربع ساعة.

هذا، ولم أفعل في الرد على تلك الحدوتة المتخلِّفة مثله هو وأشباهه، إلا المضي في قراءتها فِقرة فقرة، والردُّ مباشرة على ما جاء في تلك الفقرات أولًا بأول، اللهم إلا إذا احتاج الأمر التثبُّت من شيء، فعندئذ كنت أرجِع إلى هذا الكتاب أو ذاك، وتتلخَّص تلك الحدوتة المتخلِّفة في أن جماعة من الرهبان الحلبيِّين ذهبوا لمقابلة الملك الظاهر بن صلاح الدين الأيوبي صاحب حلب في شأن من شؤون الدير الذي يَسكنونه، فتصادَف مجيء ثلاثة من أئمة المسلمين وهم في حضرة أخيه الأمير المشمّر، وجرتْ بينهم وبين أحد أولئك الرهبان، واسمه الأنبا جُرجِي، مناظَرة بين الإسلام والنصرانية خرج منها دين التثليث منتصِرًا بالضربة القاضية على دين التوحيد، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت