الصفحة 21 من 48

تطبيق: قوله تعالى: {بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ} [الانفطار: 9] :"تكذبون بالدين أي بالجزاء، وتقولون: إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين، فتكذبون بالدين أي بالجزاء، وربما نقول: وتكذبون أيضًا بالدين نفسه، فلا تقرّون بالدين الذي جاءت به الرسل والآية شاملة لهذا وهذا. ["تفسير جزء عم" (ص/90) ] ."

تطبيق آخر: قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [البروج: 10] : قال العلماء: {فَتَنُوا} بمعنى أحرقوا كما قال تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ * ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} [الذاريات: 13 - 14] . فهؤلاء أحرقوا المؤمنين وأحرقوا المؤمنات في النار. وقيل: فتنوهم أي صدوهم عن دينهم. والصحيح: أن الآية شاملة للمعنيين جميعًا؛ لأنه ينبغي أن نعلم أن القرآن الكريم معانيه أوسع من أفهامنا، وأنه مهما بلغنا من الذكاء والفطنة فلن نحيط به علمًا، والقاعدة في علم التفسير أنه إذا كانت الآية تحتمل معنيين لا مرجح لأحدهما عن الآخر ولا يتضادان فإنها تحمل عليهما جميعًا، فنقول: هم فتنوا المؤمنين بصدهم عن سبيل الله، وفتنوهم بالإحراق أيضًا. ["تفسير جزء عم" (ص/129 - 130) ] .

22 -القاعدة عند الفقهاء: أن المكروه يباح للحاجة. ["الشرح الممتع" (3/ 234) ] .

وقال في"منظومة أصول الفقه وقواعده"ما حاصله (ص/62) :"المكروه تبيحه الحاجة؛ لأن درجة المكروه دون درجة المحرّم، المحرّم منهي عنه على سبيل الإلزام بالترك، ويستحق فاعله العقوبة، والمكروه منهي عنه على سبيل الأولوية، ولا يستحق فاعله العقوبة، ولهذا يباح عند الحاجة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت