فهرس الكتاب
3 ـ حضور القلب.
وربما يكون هناك فائدة رابعة: إذا كانت إحدى الصفات أقصر من الأخرى، كما في الذكر بعد الصلاة؛ فإن الإنسان أحيانًا يحب أن يسرع في الانصراف؛ فيقتصر على"سبحان الله"عشر مرات، و"الحمد لله"عشر مرات، و"الله أكبر"عشر مرات، فيكون هنا فاعلًا للسنة قاضيًا لحاجته، ولا حرج على الإنسان أن يفعل ذلك مع قصد الحاجة، كما قال تعالى في الحجاج: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] .
والأحاديث الواردة في ابتداء رفع اليدين وردت أيضًا على وجوه متعددة؛ فبعضها يدل على أنه يرفع ثم يكبر، وبعضها على أنه يكبر ثم يرفع، وبعضها على أنه يرفع حين يكبر يعني يكون ابتداء التكبير مع ابتداء الرفع، وانتهاؤه مع انتهاء الرفع، ثم يضع يديه. ونحن نقول: إن الأمر أيضًا في هذا واسع، يعني سواء رفعت ثم كبرت، أو كبرت ثم رفعت، أو رفعت مع التكبير، فإن فعلت أي صفة من هذه الصفات فأنت مصيب للسنة. ["الشرح الممتع" (3/ 30 - 31) ] .
هذه هي المجموعة الأولى، وسوف يتبعها المجموعة الثانية بإذن الله تعالى. والله ولي التوفيق.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.