الصفحة 3 من 48

خمسون قاعدة وشيء من تطبيقاتها

من كتاب:"الشرح الممتع"

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد: فإن الناظر المتأمل في كتاب:"الشرح الممتع"للفقيه الأصولي المفسر محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-، يجده قد اكتظ بالقواعد الفقهية والأصولية، مع ذكر شيء من تطبيقاتها، الدالة على فهمه العميق لمقاصد الشرع، مع استحضاره لنصوص الشريعة، وسعة اطلاعه على تلك القواعد، فلما تجمع عندي أثناء المذاكرة والاطلاع، قواعد ذكرها الشيخ -رحمه الله- في ثنايا شرحه، انتقيت منها هذه القواعد الخمسين، ورأيت من الفائدة عرضها، واتبعتها في الغالب بالتطبيق عليها، كل ذلك من كلام الشيخ -رحمه الله- في"الشرح الممتع"، وقمت بتوثيق ذلك، وقد أضيف إليه كلام له من كتبه الأخرى وذلك للفائدة، وقد أضيف للحاجة كلام لغيره، وأسبقه بعبارة قال: -جامعه عفا الله عنه-، وهذا قليل جدًا، والغرض من كل ذلك تسهيل الاستفادة من هذه القواعد، وتعلم كيفية استحضار القاعدة عند ما يناسبها من مسائل، وتطبق ذلك تطبيقًا عمليًا، فتحصل الثمرة من معرفة القاعدة. ولذا قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:"أهم شيء أن يعرف الإنسان القاعدة، فإذا عرف القاعدة سهل عليه التطبيق" [1] .

وقبل الشروع في سرد القواعد وتطبيقاتها، يحسن بنا من بيان أن معرفة القواعد الشرعية سواء كانت في أصول الدين، أو في أصول الفقه، أو في أصول التفسير، أو في أصول الحديث، أو في أصول الأحكام، في أو اللغة والنحو، أو في أصول الأخلاق والآداب، أو في أصول المناظرات والرد على أهل الزيغ والباطل، من أهم العلوم وأكثرها وأعظمها نفعًا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:"فإن معرفة أصول الأشياء ومبادئها ومعرفة الدين وأصله وأصل ما تولد فيه من أعظم العلوم نفعًا" [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت