فهرس الكتاب
39 -القاعدة:"أن كل إنسان أمين فإنه يقبل قوله فيما ائتمن فيه". ["الشرح الممتع" (9/ 179) ] .
تطبيق: لو فرض أن المستأجر للدابة ذبحها واحتفظ بلحمها لصاحبها، وادعى صاحبها أنها لم تصل إلى حال يضطر فيها إلى ذبحها، وقال: أنت ذبحتها وهي صحيحة معافاة، فقال: إنه ذبحها بعد أن خاف أن تموت فتفوت، فالقول قول المستأجر؛ لأنه أمين والقاعدة:"أن كل إنسان أمين فإنه يقبل قوله فيما ائتمن فيه"، وإلا لحصلت مشاكل كثيرة إذا لم نقل بقبول قوله. ["الشرح الممتع" (9/ 179) ] .
40 -القاعدة في المشاركة:"أن يتساوى الشريكان في المغنم والمغرم". ["الشرح الممتع" (9/ 458) ] .
تطبيق: والمعلوم بالتعيين لا تصح معه المزارعة، مثل أن يقول: لك الجانب الشرقي من الأرض، ولي الجانب الغربي، فهذا لا يجوز؛ لأنه قد يسلم هذا ويهلك هذا أو بالعكس.
والقاعدة في المشاركة:"أن يتساوى الشريكان في المغنم والمغرم"، فلو قال: لك الزرع هذا العام، ولي زرع العام القادم فلا يصح أيضًا لتعيين الزمن لأحدهما دون الآخر، والمثال الذي قبله تعيين المكان لأحدهما دون الآخر.
لو قال: لك ما تزرعه من شعير ولي ما تزرعه من بر، فهذا لا يصح؛ لأنهما لم يشتركا في النوع. ["الشرح الممتع" (9/ 458 - 459) ] .
41 -القاعدة الشرعية:"أن كل عقد يكون مترددًا بين الغنم والغرم فهو باطل". ["الشرح الممتع" (10/ 34) ] .
تطبيق: العبد الآبق، وهو الذي هرب من سيده، ولا يدري عنه سيده شيئًا، فهذا لا تصح إجارته؛ لأنه غير مقدور على تسليمه، وحينئذ إما أن يستطيع المستأجر استلامه وإما أن لا يستطيع، فإن استطاع أن يتسلمه صار غانمًا، وإن لم يستطع صار غارمًا؛ لأن العبد الآبق لا يمكن أن تكون أجرته كأجرة العبد الحاضر؛ فسوف تنزل أجرته ويعتبر المستأجر نفسه مخاطرًا، فإذا قدرنا أن هذا العبد يؤجر في اليوم بخمسين ريالا لو كان حاضرا، فإذا كان آبقًا سيؤجر في اليوم بخمسة ريالات أو عشرة ريالات، وحينئذ إن وجده فهو غانم -أي: المستأجر- وإن لم يجده فهو غارم، والقاعدة الشرعية:"أن كل عقد يكون مترددا بين"