الصفحة 118 من 159

{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ .... ? وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} النور 19

في النحل: قال (إِنَّ اللّهَ) لأن الآية تتحدث عن الشرك بالله (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلا يَسْتَطِيعُونَ) فناسبها التوكيد، بينما كل الآيات الأخرى ذكرت معاصٍ مختلفة دون الشرك

(217) {وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ .... أَشَدُّ ... وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} البقرة 191

{وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ .... أَكْبَرُ .... وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ} البقرة 217

في البقرة 191: قال (أَشَدُّ) لأنها في سياق الشدة على الكافرين فقد قال فيها (واقتلوهم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُم وَأَخْرِجُوهُمْ مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ والفتنة أَشَدُّ مِنَ القتل) وهذه شدة ظاهرة فناسب ذكر (أشد)

وفي البقرة 217:قال (أَكْبَرُ) لأن الكلام على كبيرات الأمور فقد مر فيها قوله (قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ) وقوله (وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ الله) فناسب ذكر (أكبر) فيها. [1]

(217) {حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ} البقرة 217

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} المائدة 54

في البقرة: لما قال (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ) بين أن هؤلاء الكفار لم و لن يكفوا عن محاولة رد المؤمنين عن دينهم و هذه المحاولات المتكررة قد تجدي مع البعض شيئا فشيئا و لذلك

(1) التعبير القرآني ص 187

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت