فهرس الكتاب
(240) { يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ .... بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} البقرة 234
{ وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} البقرة 240
في البقرة 234: قال (بِالْمَعْرُوفِ) لأَن الآية تتناول انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها و المقصود من (بِالْمَعْرُوفِ) أي بالتزوج و هو أمر معروف محدد يترتب حله على انقضاء العدة و لذلك أتى معرفا بأل
وفي البقرة 240: قال (مِن مَّعْرُوفٍ) لأَن الآية تتناول الوصية بالانفاق على المتوفى عنها زوجها و عدم إخراجها من بيتها فإن خرجت برغبتها (فَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسهنَّ مِنْ مَعْرُوف) أي كل أمر معروف جاز فعله شَرْعًا كَالتَّزَيُّنِ وَتَرْك الْإِحْدَاد وَقَطْع النَّفَقَة عَنْهَا، و لذلك أتى نكرةً ليفيد كل ذلك [1]
(241) {الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ الْمُتَّقِينَ} البقرة 180
{وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا .... الْمُحْسِنِينَ} البقرة 236
{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ الْمُتَّقِينَ} البقرة 241
التقوى هي فعل ما أمر الله به من الواجبات، وترك ما نهى الله عنه من المحرمات، أما الإحسان فيدخل فيه فعل المستحبات و ترك المكروهات فهو مرتبة أعلى من التقوى، فجاء بوصف المتقين في
البقرة 180: لأن الوصية للوالدين و الأقربين كانت واجبة قبل نزول أحكام المواريث فمن فعلها فهو من المتقين، وفي البقرة 241:لأن المأمور به هو متاع المطلقة التي سمي لها مهر و دخل بها و هذه النفقة في حقها واجبة [2] فمن أداها فهو من المتقين
(1) انظر درة التنزيل ج 1 ص 347
(2) كشف المعاني ص 117