فهرس الكتاب
(61) {وَ .... وَالْمَسْكَنَةُ .... ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا} البقرة 61
{ .... أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ .... وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ} آل عمران 112
في البقرة: بعد أن طلبوا الطعام الأدني بدلا من الذي هو خير جمع لهم بين الذلة و المسكنة لدناءة مطامحهم [1]
أما في آل عمران: فالسياق في قتال المؤمنين لأهل الكتاب فناسب ذلك ذكر الحبل و هوالعهد فبين أنهم يجبنون عند القتال و لا نجاة لهم إلا بعهد من الله وعهد من الناس يأمنون به على أنفسهم وأموالهم، وذلك هو عقد الذمة لهم
(61) {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا .... النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا} البقرة 61
{إِنَّ الَّذِينَ .... النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ} آل عمران 21
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا .... الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا} آل عمران 112
ووردت صيغة اخرى مشابهة
{سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} آل عمران 181
{فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ} النساء 155
في البقرة: السياق أقل ذما لبني إسرائيل عنه في مواضع أخرى فناسب ذلك أن يأتي لفظ (النَّبِيِّينَ) جمعا سالما و الذي يفيد القلة و أن يأتي (بالحق) معرفا ليدل على أنهم كانوا يقتلون القليل من الأنبياء بغير الحق الذي يدعو إلى القتل، والحق الذي يدعو إلى القتل معروف معلوم.
(1) انظر ملاك التأويل ج 1 ص 213