الصفحة 37 من 159

(61) {وَ .... وَالْمَسْكَنَةُ .... ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا} البقرة 61

{ .... أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ .... وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ} آل عمران 112

في البقرة: بعد أن طلبوا الطعام الأدني بدلا من الذي هو خير جمع لهم بين الذلة و المسكنة لدناءة مطامحهم [1]

أما في آل عمران: فالسياق في قتال المؤمنين لأهل الكتاب فناسب ذلك ذكر الحبل و هوالعهد فبين أنهم يجبنون عند القتال و لا نجاة لهم إلا بعهد من الله وعهد من الناس يأمنون به على أنفسهم وأموالهم، وذلك هو عقد الذمة لهم

(61) {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا .... النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا} البقرة 61

{إِنَّ الَّذِينَ .... النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ} آل عمران 21

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا .... الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا} آل عمران 112

ووردت صيغة اخرى مشابهة

{سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} آل عمران 181

{فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ} النساء 155

في البقرة: السياق أقل ذما لبني إسرائيل عنه في مواضع أخرى فناسب ذلك أن يأتي لفظ (النَّبِيِّينَ) جمعا سالما و الذي يفيد القلة و أن يأتي (بالحق) معرفا ليدل على أنهم كانوا يقتلون القليل من الأنبياء بغير الحق الذي يدعو إلى القتل، والحق الذي يدعو إلى القتل معروف معلوم.

(1) انظر ملاك التأويل ج 1 ص 213

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت