الصفحة 56 من 159

{طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ ? .... لِلْمُؤْمِنِينَ? الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} النمل 2

(98) {مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ .... × .... وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} البقرة 98

{وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ .... وَكُتُبِهِ .... لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} البقرة 285

{وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ .... وَكُتُبِهِ .... وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا} النساء 136

في البقرة 98: لم يقل (وَكُتُبِهِ) لأن السياق عن الذي يعادي الله و رسوله و لا يمكن أن يكون الشخص عدوا للكتب - إلا على سبيل المجاز - فلم يذكر الكتب، كما أن سبب نزول الآية هو أن اليهود كرهوا أن يكون جبريل عليه السلام هو من ينزل بالوحي على محمد - صلى الله عليه وسلم - لأنه من وجهة نظرهم موكل بإنزال العذاب، فهم بحسب زعمهم أنكروا المرسَل بالكتاب و لم ينكروا الكتاب نفسه، فلذلك لم يذكره

أما في البقرة 285 و النساء: فالسياق يتناول الإيمان أو الكفر، وهما مما يصح أن يطلق على الكتب، فالشخص يؤمن بالكتب أو يكفر بها على الحقيقة لا على سبيل المجاز

(100) {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم لا يُؤْمِنُونَ} البقرة 100

{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ .... لا يَعْقِلُونَ} العنكبوت 63

وفي غيرهما { يَعْلَمُونَ}

في البقرة: لما كانت الآيات قبلها تتحدث عن كفرهم كقوله (فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ) و قوله (وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ) ناسب أن ينفي عنهم الإيمان بقوله (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ)

وفي العنكبوت: لما أقروا بأن الله هو الخالق و برغم ذلك أشركوا معه غيره ناسب أن ينفي عنهم العقل لأنهم علموا الحق و لم يعملوا بمقتضاه فدل ذلك على نقص عقلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت