فهرس الكتاب
(120) {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} البقرة 120
{وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ} آل عمران 73
{لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} الأنعام 71
في البقرة: لن ترضى اليهود و النصارى حتى يتبع النبي صلى الله عليه و سلم ملتهم (هداهم) ... و في الأنعام: الأصحاب يدعون إلى الهدى كل حسب رأيه،
فبين الله سبحانه أن هدى الله هو الهدى الحق الذي يجب اتباعه و ليس هدى غيره لذلك قال (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى)
أما في آل عمران: فالمعنى أن الهدى ملك لله تعالى يهدي من يشاء و ذلك ردا على حقدهم على المسلمين و استنكارهم أن يؤتى المسلمون الهدى من دونهم (أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ) فكان الرد (قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ) كقوله بعدها (قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ) فهو يعلم من الأحق بالهداية
(120) {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى .... بَعْدَ الَّذِي .... مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} البقرة 120
{وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ مِنْ بَعْدِ مَا إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} البقرة 145
{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا بَعْدَمَا مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} الرعد 37
في البقرة 120: المنهي عنه هو اتباع ملة اليهود و النصارى، و اتباع ملتهم كفر فناسب أن يشير إلى العلم الذي يمنع من الكفر بلفظ (الَّذِي) و هو أكثر بيانا و تعريفا من (ما) و ناسب ذلك أيضا التشديد في الوعيد بقوله (مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) ...