الصفحة 70 من 159

أمافي البقرة 145: فالمنهي عنه هو اتباع أهوائهم في أمر القبلة و هو بعض الشرع فناسب أن يشير إلى العلم الذي يمنع من ذلك بلفظ (ما) ، و الأمر هنا يبدأ من بعد تحويل القبلة فناسب أن يأتي بلفظ (من بَعْدِ) التى تفيد ابتداء الغاية لأَن معناه: من الوقت الذى جاءَك فيه الْعلم بالْقبلة، و ناسب أيضا التخفيف في الوعيد بقوله (إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ) ... و في الرعد: المنهي عنه هو اتباع أهواءهم في البعض الذي ينكرونه لقوله قبلها (وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ) فناسب أيضا ان يشير إلى العلم الذي يمنع من ذلك بلفظ (ما) [1]

(123،122) { .... ? .... شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ .... } البقرة 47

{ .... ? .... مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ .... } البقرة 122، 123

في البقرة 47 - 48: الخطاب موجه للعلماء و الكبراء من بني إسرائيل الذين يأمرون الناس بالبر و يتلون الكتاب فهؤلاء كان من الممكن أن تقبل شفاعتهم في غيرهم و لكن لأنهم ينسون أنفسهم فلا تقبل شفاعتهم لأن الشفاعة تقبل من الشافع و تنفع المشفوع له فناسب ذلك قوله (لاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ)

أما في البقرة 123،122: فالحديث عن عامة أهل الكتاب الذين لا يستطيعون فداء أنفسهم و لا تنفعهم شفاعة الشافعين لهم فناسب ذلك قوله (وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ)

(125) {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا وَالْعَاكِفِينَ } البقرة 125

{أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ وَالْقَائِمِينَ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} الحج 26

في الحج: سبق ذكر العاكفين في قوله تعالى (سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ) فلم يحتج إلى تكراره [2]

(1) انظر درة التنزيل ج 1 ص 270

(2) انظر ملاك التأويل ج 1 ص 233

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت