فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 43

انتفعوا بإرشاده ونصائحه، فكم شاهدنا وشاهد غيرنا ممن وفقوا للقيام بشكر من أحسن إليهم بعض هذه الأمور من التشكرات والدعوات المتكررة كلما تذكروا نصائحه القيمة وإرشاده النافع، وهذه أمور لا يستهان بها، وإني أذكر كثيرًا من الإرشادات التي وصلتني وأتحفني بها بعض إخواني ومشائخي الموجودين والمفقودين، وبعضهم من أعوام لا تقل عن خمس وأربعين سنة، كلما ذكرتها واستحضرت نفعها لي ولغيري، عرفت سعة فضل الله على أولئك المرشدين؛ وأن نفس إرشادهم من أجل العبادات ثم ما ترتب على آثارها عبادات متسلسلة، فجزى الله من وصل إلينا إحسانه القليل والكثير أفضل الجزاء، وتقبل الله سعيهم وضاعف لهم الأجور ونحمد الذي أوصل إلينا على أيديهم من الخير والفضل حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا لا يعد ولا يحصى، فإنه تعالى المنعم المطلق على الجميع، أنعم بالأسباب ومسبباتها، ونسأله أن يتم نعمه على الجميع، {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذرتي إني تبت إليك وإني من المسلمين} [1] ، وأوزعني أن أشكر المحسنين والمرشدين ومن انتفعت بهم مشافهة أو مكاتبة، أو استفدت من كتبهم، فإن شكرهم من شكره، فمن لم يشكر الناس لم يشكر الله.

(1) سورة الأحقاف: آية 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت