الصفحة 35 من 48

يتظاهر بالتّقوى أمام الدّجاجة .. الحب؟ الزّواج؟ المال؟ يا لحم الدّجاجة! بعض كلمات الثعلب هي أنياب الثعلب .. أيّتها الشّرقيّة! احذري احذري!.

احذري سُقوط المرأة، إنّ سُقوط المرأة لهوله وشدّته ثلاث مصائب في مُصيبة: سُقوطها هي، وسُقوط مَنْ أوجدها، وسُقوط مَنْ تُوجدهم! نوائب الأسرة كلّها قد يسترها البيت، إلا عار المرأة. فيََد العار تقلب الحيطان كما تقلب اليد الثوب فتجعل مالا يُرى هو ما يُرى. والعار حُكم يُنفذه المُجتمع كلّه، فهو نفي من الاحترام الإنساني. أيّتها الشّرقيّة! احذري احذري!.

لو كان العار في بئرٍ عميقة لقلبها الشّيطان مئذنة ووقف يُؤذن عليها. يفرح اللعين بفضيحة المرأة خاصّة، كما يفرح أبٌ غنيٌ بمولود جديد في بيته .. واللصّ، والقاتل، والّسكّير، والفاسق، كلّ هؤلاء على ظاهر الإنسانيّة كالحرّ والبرد: أمّا المرأة حين تسقط فهذه من تحت الإنسانيّة هي الزّلزلة. ليس أفظع من الزّلزلة المُرتجّة تشقّ الأرض، إلا عار المرأة حين يشقّ الأسرة. أيّتها الشّرقيّة! احذري احذري! [1] .

فانظري وتأمّلي في أخلاق البنطلون وأخلاق الحجاب وارقبي بنفسك حال ذريّة الأم ذاتِ البنطلون ونظيرتها ذاتِ الحجاب. فالعلاقة بين الحجاب والفضيلة واضحة كما أنّ العلاقة بين التّبرج بكلّ صُوره والرّذيلة أيضًا واضحة ولا أدلّ على ذلك من انتشار الزّواج العُرفيّ في الجامعات المصريّة. فما أحسن ما أجاب به"أحمد وفيق باشا"حينما سأله أحد الغربيّين قائلًا: لماذا تبقى النّساء في الشّرق مُحتجبات في بُيوتهن مدى حياتهنّ، من غير أن يُخالطن الرّجال؟. فأجابه على عُجالة لأنّهنّ لا يرغبن أن يلدن من غير أزواجهن. أرأيتِ كيف هي فطرة الرّجل السّليمة والتي مكنته من الرّبط الرّائع البديع بين نزع الحجاب والزّنا. وأنا سآتيكِ برابط آخر وهو العلاقة بين الحجاب والجنّة وهو مُستفاد من قول الله تعالى وهو يُحذر النّاس من فتنة الشّيطان التي أخرج بها أدم وزوجه من الجنّة {يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا .. } الأعراف: 27 فانظري وتأمّلي كيف كان الخروج والطرد من الجنّة مُرتبط بنزع اللباس لتعلمي أنّكِ طالما تلبسين البنطلون وطالما تمشين مُتبرجة غير مُحجّبة فأنت خارج الجنّة وإن متِّ على هذا متِّ على سُوء خاتمة فمن حديث أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا

(1) وحي القلم: 1/ 214 ـ 218 بتصرّف يسير جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت