فهرس الكتاب
إن ترغبوا لنسائكم ... صونًا وعيشًا مُستطابًا
فدعوا السّفور لأهله ... وارخوا عليهنّ النّقابا [1] .
والآن أشعر بكِ وقد لان قلبكِ وندمتِ على ما كان، وأسمعكِ تقولين: ماذا أفعل الآن، وماذا ألبس؟ ما هي صفات الحجاب الذي شرعه الله؟ وأنا أجيبك باختصار ولك حُريّة البحث والتّنقيب إن كنتِ تشكّين فيما أقول ....
لقد وضع العلماء شُروطًا ثمانية لابدّ من توافرها في لباسكِ حتّى يكون قرآنا يمشي على الأرض قد استنبطوها من مُجمل آيات الحجاب، وأحاديث النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وفعل الصّحابة والصّحابيات عليهم جميعًا رضوان الله: -
شُروط ومُواصفات الحجاب الشّرعي الذي نزل به جبريل عليه السّلام:
الأول: أن يكون ساترًا لجميع البدن بما في ذلك الوجه والكفين.
الثاني: أن لا يكون زينة في نفسه كأن يكون مُزخرفًا ومُزركشًا بما يلفت الأنظار إليه.
الثالث: أن يكون واسعًا فضفاضًا غير ضيّق حتّى لا يُجسّم مفاتن المرأة.
الرّابع: أن يكون سميكًا متينًا غير شفاف حتّى لا يُظهر ما تحته.
الخامس: أن لا يُشبه لباس الكافرات فالكافرات لا يلبسن الحجاب أصلًا.
السّادس: أن لا يُشبه لباس الرّجال كالبناطيل والقُمُص الرّجالي المُنتشرة الآن.
السّابع: أن لا يكون لباس شُهرة حتّى لا يفتح باب الرّياء والسّمعة.
الثامن: أن لا يكون مُعطرًا ومُبخّرًا حتّى لا يشمّه الرّجال فتحدث الفتنة.
وكلّ شرط من الشّروط السّابقة له دليله من القرآن أو من السّنّة ولكن المقام لا يتّسع لذكرها خشية الإطالة.
وقبل أن أختم رسالتي إليك أذكرك بأنّ الله لم يُخاطب بالحجاب في القرآن إلا المُؤمنات، فعدم حجابكِ إذن قدح في إيمانكِ، واتهام لكِ بأنّكِ مُنافقة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي أذينة الصّدفي وسلمان بن يسار رضي الله عنهما: «و شرّ نسائكم المُتبرّجات المُتخيّلات و هُنّ المُنافقات لا يدخل الجنّة منهنّ إلا مثل الغراب الأعصم» [2] . نعم أنت مُتّهمة بالنّفاق حتّى تثبت براءتكِ بالحجاب ولن تتحجّبي حتّي تتوبي عن لبس البنطلون والبودي والتّونيك وترتدي الحجاب الشّرعيّ، وهو الخمار الشّرعيّ، أو النّقاب، أو الإدناء الشّرعيّ.
(1) عودة الحجاب: 1/ 150.
(2) صحيح: صحيح الجامع 3330 وانظر الصّحيحة 1849.