فهرس الكتاب
وليكن شعاركِ:
فليقولوا عن حجابي ... لا وربّي لن أبالي
قد حماني فيه ديني ... وحَبَاني بالجَلال
زينتي دوْمًا حيائي ... واحتشامي هو مالي
ألأنّي أتولّى ... عن متاعٍ لزوال
لامني النّاس كأني ... أطلبُ السّوء لحالي
كم لمحتُ اللوم منهم ... في حديثٍ أو سُؤال
فليقولوا عن حجابي ... أنّه يُفني شبابي
وليغالوا في عتابي ... إنّ للدّين انتسابي
لا وربّي لن أبالي ... همّتي مثل الجبال
أيّ معنىً للجمالِ ... إن غدا سهل المَنال
أخيّتي:
{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} الحديد: 16.
ها قد نوّعنا لكِ في الموعظة، وخاطبنا فيكِ إيمانكٍ المُنيف، وعقلكِ الحصيف، وفكركِ اللطيف .. فتحجّبي .. فتحجّبي .. وإلا نقول لكِ كما قالت عائشة رضي الله عنها لنسوة بني تميم لمّا دخلن عليها وعليهنّ ثياب رقاق، قالت: (إن كنتنّ مُؤمنات فليس هذا بلباس المُؤمنات، وإن كنتنّ غير مُؤمنات فتمتعن به) .. فأيّ النّساء أنتِ؟ ولكِ أن تجيبي عن هذا السّؤال بينكِ وبين نفسكِ: لو كنتِ ذاهبة يومًا ما إلى الجامعة أو إلى العمل وأنتِ بكامل زينتكِ .. البنطلون الضّيّق .. البودي الذي يصف الثدي .. الماكياج العاصف .. البارفان العاصف .. تليفونكِ المحمول في يدكِ يعلو صوته بكلمات الغناء الفاحشة في الحبّ والغرام وفجأة ودون سابق إنذار وجدتِ رجلًا وسيمًا وجهه القمر ليلة البدر قد التف حوله النّاس يُقبّلونه ويحتضنونه ثمّ أفسحوا لكِ الطريق في الوقت الذي تتساءلين فيه: مَنْ هذا الشّيخ؟ وقبل أن تأتيكِ الإجابة وجدتِ نفسكِ أمامه وجهًا لوجه وسمعتِ رجلًا يقول له: السّلام عليك يا رسول الله فقلتِ في نفسكِ: ماذا؟ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقبل أن تُفيقي من الصّدمة وقبل أن تزول عنكِ الدّهشة وجدتيه يقول وقد أعرض بوجهه عنكِ: أعوذ بالله .. قولي بالله عليكِ ما حالُ قلبكِ ساعتها وقد رآكِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذا الحال وبتلك الهيئة .. مُسلمة في زي الكافرات .. هل تجرئين