إلى كلّ فتاة تُؤمن بالله ربّاَ .. إلى كلّ فتاة تُؤمن بالله إلهًا .. إلى كلّ فتاة تُؤمن بالله حكمًا ومُشرّعاَ .. إلى كلّ فتاة تُؤمن بمحمّدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا ورسولًا.
إلى كلّ فتاة تُؤمن بأنّ الله هو الذي خلقها، وهو الذي رزقها، وهو الذي يُحييها وهو الذي يُميتها، ثمّ هو الذي يُحاسبها فيعذبّها أو يُنعّمها ..
إلى كلّ فتاة تُؤمن بأنّ الله هو الإله الواحد الأحد الفرد الصّمد الذي لم يلد ولم يُولد ولم يكن له كُفُوا أحد، وأنّه هو سُبحانه لا إله إلا هو أي لا معبود بحقٍ إلا هو ..
إلى كلّ فتاة تُؤمن بأنّ الله هو الحكم وإليه يُرجع الحُكم والأمر، له الأمر من قبل ومن بعد، وأنّه المُشرّع الذي يُحلّ ويُحرّم فيثيب على الامتثال لما أحلّ وأمر، ويُعاقب على ارتكاب ما حرّم ونهى.
إلى كلّ فتاة تُؤمن بأنّ الله هو الملك الذي له مُلك السّماوات والأرض، وأنّه لا شريك له في مُلكه.
إلى كلّ فتاة تُؤمن بأنّ الله له الأسماء الحُسنى والصّفات العُلى لا ينازعه فيها أحد مُطلقا لا نبيّ مُرسل ولا ملك مُقرّب فهو الواحد الأحد الفرد الصّمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد عالم الغيب والشّهادة الرّحمن الرّحيم الملك القدّوس السّلام المُؤمن المُهيمن العزيز الجبّار المُتكبّر الخالق البارئ المُصوّر الحميد المجيد الحكيم السّميع البصير الحيي السّتّير نور السّموات والأرض الطبيب الغفور الشّكور العظيم الحليم العليم سُبحانه وتعالى .. تقدّست أسمائه وتجلّت صفاته وأفعاله لا نِدّ له، ولا مثيل له فيها.
إلى كلّ فتاة رفعت شعار"الإسلام ديني"فلم تفهم معناه .. فها نحنُ نبعثُ إليها برسالةٍ لطيفةٍ رقيقةٍ عن الإسلام وعلاقته بارتداء الفتاة المُسلمة للبنطلون. عسى أن يجد هذا الكلام في القلوب صديً وقبولًا.
نقول وبالله التوفيق: أختاه
الإسلام: هو الاستسلام لله في فعل كلّ ما أمر به من الطاعات الواجب منها والمُستحب، واجتناب كلّ ما نهى عنه من المعاصي المُحرّم منها والمكروه. هذا هو الإسلام لا معنى له سِوَى الاستسلام والانقياد لله، لذا يجب على المُسلمة التي آمنت بالله وأسلمت له أن تتبرّأ مِنْ حولها وقوّتها إلى حول الله وقوّته فتعلم أنّها حين أسلمت نفسها لله ليُشرّع لها ما يُصلِحُها ويُحرّم عليها ما يضرّها أنّه حكيمٌ عليمٌ لا يصدر عنه سُبحانه إلا كلّ خير ورحمة وحكمة علِمَها مَنْ علِمَها وجهِلها مَنْ جهلها. فهي حينئذٍ على صراط مُستقيم صراط الله الذي له ما في السّماوات وما في الأرض الذي إليه تصير الأمور سُبحانه .. حينها تنقاد لله وقد سلّمت له ناصيتها يُسيّرها كيفما شاء وهي فرحة مسرورة لأنّها تمشي في طاعته تحت حمايته فتنتهي حتمًا إلى جنّته .. الله أكبر. وهذا هو الأصل الأوّل في رسالتنا.