إذا انصَرَفْتَ مِنَ الصَّلاةِ فقُلْ: (اللهمَّ إني أسألكَ من الخيرِ كُلِّه، ما علِمْتُ منه وما لمْ أعْلَمْ، وأعوذُ بك مِنَ الشرِّ كلِّه ما علِمْتُ منه وما لم أعلمْ، اللهم إني أسألك من الخَيْرِ ما سألَكَ عبادُكَ الصالحون، وأعوذُ بك من شرِّ ما عاذَ منه عبادُك الصالحون، اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وَقِنَا عذابَ النار) [1] فإنه بلغني عن ابن مسعود أنه قال: (ما دعا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ولا عبدٌ صالح ٌبشيءٍ حَسَنٍ إلا هُوَ فيه) [2] يعني في هذا الدعاء.
(1) - عن عمير بن سعيد قال: كان عبد الله يعلمنا التشهد في الصلاة ثم يقول: إذا فرغ أحدكم من التشهد في الصلاة فليقل: اللَّهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم اللَّهم إني أسألك من خير ما سألك عنه عبادك الصالحون وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبادك الصالحون. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيآتنا وتوفنا مع الأبرار وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد- مصنف ابن أبي شيبة 1/ 330
(2) - لم أجده فيما لدي من مراجع، عن قيس بن عباد، وفي الأحاد والمثاني لابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، وشريك، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد قال: صلى بنا عمار رضي الله عنه صلاة كأنهم أنكروها، فقالوا له في ذلك فقال: ألم أتم الركوع والسجود؟ قالوا: بلى. قال: أما إني قد دعوت بدعاء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللهم إني أسألك كلمة الإخلاص في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وخشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك الرضا بالقدر، وأسألك نعيما لا ينفذ وقرة عين، لا تنقطع، ولذة العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك وشوقا إلى لقائك، وأعوذ بك من ضراء مضرة، وفتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين) .