النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا أمَّنَ الإمام فأمِّنوا، فإن الملائكة تؤمِّنُ لتأمين الإمام، فمن وافق منكم تأمينَ الملائكة غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنبه) [1] .
إذا قَضَيْتَ الحاجَةَ فلا تبدأْ بشيءٍ حتى تغسِلَ فرْجَك بالماء، فإنه بلغني أنه لَمَّا نزلت هذه الآية {فِيهِ رِجَال يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [2] ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عُوَيْمِ بنِ ساعدةَ [3] فقال"مَا هَذَا الطَّهُور الَّذِي أَثْنَى اللَّه عَلَيْكُمْ؟"فقال: يا رسول الله ما خَرَجَ مِنَّا رجلٌ ولا امرأةٌ من الغائط إلا وغسَلَ فرجَه، أو قال مَقْعَدَتَه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هُوَ ذاكَ [4] .
إذا أكلتَ طعاما فعَلِقَ بين أصابعك فالْعَقْها، وأسنانَك فَتَخَلَّلْ، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (حَبَّذا المُتَخَلِّلون مِنْ أمَّتي) [5] وقال: (ليس شيءٌ أشدَّ على المَلَكِ من أن يرى في الرجل طعاما وهو يصلي) [6] .
(1) - صحيح البخاري 1/ 270، المنتقى لابن الجارود 1/ 88، مسند أبي عوانة 1/ 455
(2) - التوبة 108
(3) - عويم - بصيغة التصغير - بن ساعدة الأنصاري الأوسي، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمر بن الخطاب. قال عنه عمر:"ما نصبت راية لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وتحت ظلها عويم"انظر الإصابة في تمييز الصحابة ط 1 ج 3 ص 44
(4) - روي بلفظ: عن ابنِ عَباسٍ {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} ، قَالَ: لَما نَزَلَتَ هذِهِ الآيَةُ بَعَثَ رَسُولُ الله إِلَى عُوَيْمِ بنِ سَاعِدَةَ فَقَالَ: (مَا هذَا الطُّهُورُ الَّذِي أَثْنَى الله عَلَيْكُمْ بِهِ) ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا خَرَجَ مِنا رَجُلٌ وَلاَ امْرَأَةٌ مِنَ الغَائِطِ إِلاَّ غَسَلَ دُبُرَهُ أَوْ قَالَ مِقْعَدَهُ، فَقَالَ النبِي: (فَفِي هذَا) .سنن البيهقي الكبرى 1/ 184،المستدرك على الصحيحين 1/ 105، مسند الشاميين 1/ 415
(5) - روي بلفظ: عن أبي أيوب وعن عطاء قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (حبذا المتخللون، قيل: وما المتخللون؟ قال: في الوضوء والطعام) . أحمد 578
(6) روي مع الحديث قبله في حديث واحد بلفظ: عن أبي أيوب قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (حبذا المتخللون من أمتي) قالوا وما المتخللون يا رسول الله؟ قال: (المتخللون بالوضوء والمتخللون من الطعام أما تخليل الوضوء فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع وأما تخليل الطعام فمن الطعام، إنه ليس شيء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما طعاما وهو قائم يصلي) مجمع الزوائد 1/ 235، المعجم الكبير 4/ 177