لا بأسَ بمصافحةِ الجُنُبِ ومُباشَرَتِه [1] ، فإنه بلغني عن ابن مسعود أنه قال: (أربعةٌ ليس عليهم جنابةٌ: جسدُ الإنسان والماءُ والثوبُ والأرضُ) [2] .
لا بأس بِمُصافحةِ اليهوديِّ والنصرانِيِّ والصلاةِ في بيوتِهم.
لا تَبْلُغْ بشيءٍ من أدَبِك إذا أدَّبْتَ وعاقبتَ أحَدًا على جُرْمٍ اجْتَرَمَه أربعين سوطا، قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ بَلغَ حَدًّا في غيرِ حَدٍّ فهو من المُعْتَدين) [3] .
إذا أحبَبْتَ أحدا لله فأعْلِمْه، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال له: إني أحبُّ فلانا لله قال: أمَا أخْبَرْتَه؟ قال: لا، قال فأخْبِرْه، فلما أخبره قال: أحَبَّكَ اللهُ الذي أحبَبْتَنِي له) [4] .
لا تَشْفَعْ في منْ وَجَبَ عليه حَدٌّ من حدود الله إذا انتهى إلى الإمام ولا تَحُلْ دونه، ولا بأس أن تشفع قبل ذلك، وقد بلغني عن بعض علماء الصحابة أنه شَفَع لسارقٍ فقيل له: أتَشْفَعُ فيه وأنت من الصحابة؟ فقال لا بأس أن أشفعَ له قبل أن يبلغ الإمام، فإذا بلغه فلا عفا الله عنه إن عفا عنه [5] .
اِلْزَمِ الصَّمْتَ، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يَسْتَكْمِلُ أحدُكم حقيقةَ الإيمان حتى يَخْزن لسانَه) [6] .
وإذا أتيتَ قريةً أو بلدا فقلْ قبْلَ دخولها: اللهم ارْزُقْنا خيرَها وخيرَ أهلِها، وأعِذْنا من شرها وشرِّ أهلها، اللهم ارزُقْنا خيْرَها وحِباءَها [7] واصْرِفْ عنا وَباءَها، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ذلك إذا دنا من قرية [8] .
(1) - المباشرة: الملامسة.
(2) - روي بلفظ: زكريا بن أبي زائدة قال سمعت عامرًا يذكر عن ابن عباس قال: لا يجنب الماء ولا الثوب ولا الأرض ولا الإنسان. مصنف ابن أبي شيبة 1/ 200.
(3) - سنن البيهقي الكبرى 13/ 146، نصب الراية 3/ 354.
(4) - المستدرك على الصحيحين 4/ 189.
(5) - قال صلى الله عليه وسلم: (تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب) - سنن الدار قطني. 3/ 113، المستدرك على الصحيحين 4/ 424.
(6) - مسند الشهاب 2/ 66، مجمع الزوائد 10/ 302.
(7) - حباءها: عطاءها.
(8) - روي بلفظ: عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر وأراد أن ينزل قرية عدل إليها وقال: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ثلاثا، اللهم ارزقنا خيرها واصرف عنا وباءها، وحببنا إلى صالحي أهلها، وحببهم إلينا) . معجم أسامي شيوح أبي بكر الإسماعيلي، وفي تاريخ جرجان 1/ 161 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأراد أن ينزل قرية عدل إليها وقال: (الله أكبر الله أكبر ثلاثا اللهم ارزقنا خيرها وباءها وحببنا إلى صالحي أهلها وحببهم إلينا) .