الصفحة 48 من 53

إذا عطَسْتَ فقل الحمد لله، فإن قال قائل"يرحمك الله"فقل"يَهْديكُمُ الله ويُصْلِحُ بالَكم ويغفرُ لكم" [1] ، فإنه بلغني ذلك عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك، ولا تُشَمِّتْ أحدا يَعْطِسُ عندَك حتى تَسْمَعَه يحمَدُ الله، فإذا فعل فشَمِّتْه، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مِنْ حَقِّ المسلمِ على المسلمِ تشْميتُ العاطسِ إذا حمِد الله) [2] .

وَقِّرِ الكبيرَ وارْحَمِ الصغيرَ، قال النبي صلى الله عليه وسلم (ليْسَ مِنَّا مَنْ لم يَرْحمْ صغيرَنا ولم يُوَقِّرْ كبيرَنا) [3] .

لا تصافِحْ امرأةً ليْستْ لك بزوجةٍ ولا لَكَ بِمِلْك يمين، ولا تضعْ يدَها على شيء من جسدك، ولا تضَعْ يدَك على شيء من جسدها، ولا تُقَبِّلْ يدَك ولا شيئًا من جسدك، ولا تُعانِقْ رجلًا ولا تُقَبِّلْ جبهتَه ولا شيئًا منه، ولا بأس أن تصنعَ ذلك بذي رَحِمِك، فإنه بلغني أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لما قَدِم عليه جعفر بن أبي طالب من أرضِ الحبشة قامَ إليه وَضَمَّه إلى صدرِه وقَبَّلَ بين عينيه [4] .

(1) - أحمد 1/ 193.

(2) - مصنف ابن أبي شيبة 5/ 269.

(3) - سنن الترمذي 4/ 321.

(4) - عن ابنِ بُرَيْدَةَ عن أبيه قالَ: لَما قَدِمَ جعفرُ بنُ أبي طالب من أَرْضِ الحَبَشَةِ لقيهُ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالَ: (أَخْبِرْنِي بأَعْجَبِ شاءٍ رأَيْتَهُ بأرضِ الحبشةِ) ، قالَ: مَرتِ امْرَأَةٌ على رَأْسِهَا مِكْتَلٌ فيه طعامٌ، فَمَر بِهَا رجلٌ على فَرَسٍ فأَصَابَهَا فَرَمَى بِهِ، فجعلتُ أنظرُ إليها وهي تُعِيْدُهُ في مِكْتَلِهَا وهي تقولُ: ويلٌ لكَ يومَ يضعُ المَلِكُ كرسِيهُ فيأخذُ للمظلومِ من الظالم، فَضَحِكَ النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فقالَ: (كيفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لا تَأْخُذُ لِضَعِيفِهَا من شديدهَا حَقَّهُ وهو غيرُ مُتَعْتِعٍ) . سنن البيهقي الكبرى 8/ 494، الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 237

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت