اِجْمَعِ الصُوَّمَ [1] عنْدَ فِطْرِك على طعامِك، قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ فَطَّرَ صائما كان له مِثْلُ أجرِه، ولا يُنْقَصُ من أجرِ الصائمِ شيءٌ) [2] .
[واعْلَمْ رحِمَكَ الله أنَّ اللهَ قد ساقَ إليكَ مِنْ موْعِظَتِي ونُصْحي ما أرْجو أنْ يَنْفَعَك اللهُ به ويَأجُرَني عليه، فَتَفَهَّمْ رحِمَك الله ذلك وَفَّقَكَ الله، واعْلَمْه واعْمَلْ به، وابْدَأْ بِمَا تَرْجو به القُرْبَةَ إلى الله عز وجل، ووظِّفْ ذلك على نَفْسِك، وتَعاهَدْها بِمَا بَيَّنْتُ لك وثابرْ عليه والْزَمْهُ واسْتَعِنْ بالله، فإنه لا حَولَ ولا قوةَ إلا بالله العلي العظيم، وَفَّقَنا اللهُ وإياكَ لطاعَتِه، وجَنَّبَنا وإياكَ مَعاصِيَهُ، وخَتَمَ لنا ذلك بِما يُرْضيهِ، والحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلَّمَ تسليما كثيرا] . [3]
(1) - قوم صُوَّم بضم الصاد وتشديد الواو المفتوحة، وصُِيَّم بكسر الصاد وضمها وتشديد الياء المفتوحة
(2) -سنن الترمذي 3/ 464، موارد الظمآن 1/ 225، سنن الترمذي 3/ 171
(3) - هذه خاتمة مخطوطة موقع أهل الحديث، أما خاتمة مطبوعة سنة 1326 بالمطبعة الحسينية المصرية بكفر الطماعين بجوار مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه فهي: [واعلم رحمك الله أن الله تعالى خصك من موعظتي بما نصحتك وأنهيت إليك منه ما أرجو أن يكون سعادة لك وسببا إلى الجنة، فليكن منك فيما كتبت إليك من القيام بأمر الله تعالى واتباع ما هو أهله ما ترجو به القربة عند الله تعالى، ولا يكن ذلك مما تظلف عنه نفسك، وتعاهدها بالأخذ والتأديب عليه إن شاء الله تعالى، والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب] .