زويلة من القاهرة المعزية بأصل مسموع على الحافظ أبِي ذرِّ الهروي، وبأصل مسموع على الأصيلي، وبأصل الحافظ مؤرخ الشام أبِي القاسم ابن عساكر، وبأصل مسموع عن أبِي الوقت، وذلك بحضرة الإمام اللغوي النحوي جمال الدين أبِي عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الله ابن مالك الطِّائيِّ الجيِّانيِّ الشِّافعيِّ صاحب الألفية في النحو.
وقرأ البخاري على ابن مالك تصحيحًا، وسمع منه ابن مالك روايةً، وأملى عليه فوائد مشهورة.
وهذه النسخة النفيسة طالعها الحافظ ابن حجر واستفاد منها (انظر هدي الساري: 224) .
وكذلك طالع الحافظ نسخة الحفصي وهو متوفى سنة 466 وغيرها.
مع أن بعض الشراح من رواة الصحيح، وممن توفي في القرن الرابع، كالخطابي مثلًا.
4 -الشبهة الرابعة: نفي نسبة شرح البخاري للخطابي.
قال منجانا:"والأمر الغريب أن الذهبي الذي يخصص فصلًا مستقلًا عن الخطابي لم يذكر من بين كتبه شرحًا على البخاري ولا حتى السبكي في الفصل المطول الذي ذكره عنه، ولذلك يحتمل أن هذا الشرح تناول فقط بعض فصول صحيح البخاري المتفرقة وغير المنسقة وهو كما رجحنا من قبل ما كان منتشرًا بين العامة في مذاهب الحديث المختلفة ويدعم هذا الافتراض أن صغر حجمه ومحتوياته في مخطوطة القسطنطينية التي تحوي هذا الشرح بالمقارنة مع الحجم الكبير للنص الأصلي للصحيح ولن نستطيع أن نستنتج أهمية هذا الشرح في تاريخ نقل نص البخاري حتى يتم طبع مخطوط القسطنطينية وتثبت صحتها، ولا تشير المقارنات المذكورة في هوامش كثير من مخطوطات البخاري إلى أي قراءة من طريق الخطابي ولا حتى التعليقات التاريخية في بعض المخطوطات قبل نص البخاري لكي تثبت صحتها بأسانيد متصلة أو شبه متصلة، وقد طبع حديثًا له شرحه على سنن أبو داوود فقط (لا على صحيح البخاري) الذي يذكره العديد من العلماء المذكورين آنفا"أهـ.