أقول: لم أفهم الترجمة جيدا، إلا أن شرح الخطابي على صحيح البخاري قد طُبع في رسالة علمية في جامعة أم القرى، سنة 1408 هـ، 1988 م بتحقيق: محمد بن سعد بن عبدالرحمن آل سعود، واسمه: أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري.
نعم لم يذكر له الذهبي شرح صحيح البخاري في ترجمته، لكنه لم ينف أن يكون ألفه، فإنه ترجمه في السير والتاريخ والتذكرة وسمى لها كتابا أو كتابين ثم قال: وله مصنفات أخرى ..
وقد ذكر هذا الشرح في مصنفات الخطابي من هو أقدم من الذهبي، بل ورواه بإسناده، وهو الحافظ ابن خير الإشبيلي (المتوفى سنة 575 هـ) فإنه قال في فهرسته (ص 170) : كتاب الْأَعْلَام فِي شرح كتاب البُخَارِيّ لأبي سُلَيْمَان حمد بن مُحَمَّد الْخطابِيّ رَحمَه الله وَكتاب المعالم فِي شرح كتاب السّنَن لأبي دَاوُد السجسْتانِي رَحمَه الله من تأليفه أَيْضا، وَكتاب تَفْسِير الْأَدْعِيَة المأثورة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من تأليفه أَيْضا، حَدثنِي بذلك كُله الشَّيْخ أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن ظَاهر رَحمَه الله قَالَ حَدثنَا أَبُو عَليّ حُسَيْن بن مُحَمَّد الغساني رَحمَه الله قَالَ كتب إِلَيّ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْقَاسِم عبد الله ابْن طَاهِر الْبَلْخِي التَّمِيمِي من بَغْدَاد يُخْبِرنِي بهَا عَن أبي الْحُسَيْن عبد الغافر بن مُحَمَّد بن عبد الغافر عَن أبي سُلَيْمَان حمد بن مُحَمَّد الْخطابِيّ رَحمَه الله ..
وحَدثني بهَا أَيْضا الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد بن عتاب رَحمَه الله إجَازَة قَالَ حَدثنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أبي بكر السفاقسي رَحمَه الله إجَازَة أَيْضا عَن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْملك الْحَافِظ الْفَسَوِي عَن أبي سُلَيْمَان الْخطابِيّ مؤلفها رَحمَه الله أهـ.
وفي هذا كفاية لإثبات نسبة الكتاب إلى الخطابي إن كان قصد منجانا نفيها عنه، بحسب ما فهمت من الكلام أعلاه.
مع العلم أن منهج الخطابي في شروحه هو الاقتضاب والاختصار، والاقتصار على المشكل، من ضبط لفظ وكشف مهمل، وبيان مجمل، وشرح فقه الحديث.
5 -الشبهة الخامسة: الالحاقات في صحيح البخاري.
في الجزء الثالث من دراسته، كتب منجانا:"ولكن على حد علمي ليس هناك أي لفظ يشير إلى وجود وثيقة مكتوبة بخط يد هذا الراوي ... وثمة نقطة هامة أخرى ينبغي الانتباه"