الصفحة 4 من 20

أقول مستعينًا بالله:

إنَّ منهج المستشرقين في دراساتهم لعلوم الكتاب والسنة:

لا يَعْتَبر بمنهج المسلمين في الضبط والرواية والكتابة والتدوين، ولا يأخذ به، وهم يدرسون ويحققون النصوص العربية ويتعاملون مع تراث المسلمين كما يتعاملون مع تراثهم الغربي - مع قلته - وليس للموروث الغربي حظ من الضبط والصيانة، وهم معروفون بالتفريط في حفظ العلم وتزويره وتبديله، كما حكى الله تعالى ذلك عنهم مع كتبهم المنزلة.

ولذا يتعامل المستشرقون مع النص القرآني أو الحديثي المنقول إلينا بالكتب والدواوين وفق ما وجدوه في مخطوطاته، ولا يولون جانب حفظ الصدر المتمم لحفظ القمطر أي اعتبار.

وأُرجع سبب جهالتهم بمنهج المسلمين هذا إلى ثلاثة أسباب:

الأول: عدم اطلاع عامتهم على أصول علم الرواية، وآداب الضبط والكتابة، لأنهم يرونها مقدمات غير مهمة، فيقصدون إلى الأمهات- اختصارًا للوقت في البحث والتحصيل - وهم لم يفهموا الأصول المهمة لرواية الكتاب والسنة، ولا طريقة التدوين والحفظ عند المسلمين.

الثاني: ضعفهم بلسان العرب الذي كتب به التراث الإسلامي، وهو ضعف في العربية إفرادًا وتركيبًا، ولم يسلم منه أئمتهم وأساطينهم كجولدزيهر ونولدكه وهما من الطبقة الأولى - في حسباني- من المستشرقين علمًا واطلاعًا، فكيف بحال منجانا، وهو من طبقة متأخرة.

الثالث: الحقد الدفين في قلوبهم على الإسلام وعلومه، والحسد على ما أًوْلَت هذه الأمة تُراثها من الضبط والحفظ والصيانة، ولذلك يتعمد بعضهم التزوير، ويجتهد في إخفاء الصحيح، وإن كان الحق الأبلج يأبى إلا أن يظهر على فلتات ألسنتهم، وبين سطور كلماتهم، كما قال المستشرق الحاقد مرجليوث: ليفتخر المسلمون ما شاؤوا بعلم حديثهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت