فهرس الكتاب
1 -أدلة القول الأول: وهو القول بالتحريم: استدل أصحاب القول الأول بالقرآن والسنة وبعض آثار الصحابة والتابعين والقياس:
أ - القرآن:
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 90 - 91] .
وجه الاستدلال:
لقد عدَّ بعض السلف الشطرنج من الميسر والأزلام، وذهب إلى ذلك علي بن أبي طالب كما في"مصنف ابن أبي شيبة"حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: النَّرْدُ، أَوِ الشِّطْرَنْجُ مِنَ الْمَيْسِرِ [1] ، وفي رواية عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الشَّطْرَنْجُ هُوَ مَيْسِرُ الأَعَاجِمِ. قال البيهقي: هَذَا مُرْسَلٌ، وَلَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ ثم ذكرها على ما سنذكر في الآثار [2] .
وقال أحمد: أصح ما في الشطرنج قول علي ا [3] .
والقاسم بن محمد:
روى ابن جرير: عن عبيد الله بن عمر: أنه سمع عمر بن عبيد الله يقول للقاسم بن محمد: النرد"ميسر"، أرأيت الشطرنج؟ ميسر هو؟ فقال القاسم: كل ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو ميسر [4] .
وأما قولهم: إنها من الأزلام، قال أبو جعفر: قال لنا سفيان بن وكيع: هو الشطرنج.
وعلق الشيخ أحمد شاكر عليه فقال: هذا قول في غاية الغرابة!! كأنه كان يجهل ما الشطرنج، أو كأنه كان يرى أنهم يفعلون ذلك بقطع الشطرنج، دون أن يكون هذا الفعل هو اللعب بالشطرنج [5] .
(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (8/ 548) وعزاه في"الدر المنثور" (3/ 168) لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(2) "السنن الكبرى للبيهقي" (10/ 212)
(3) "الشرح الكبير"12/ 45، و"المغني"12/ 36.
(4) "تفسير الطبري" (4/ 324) .
(5) "تفسير الطبري" (9/ 511) .