فهرس الكتاب
سيرين، وهشام بن عروة بن الزبير، وبَهز بن حكيم، والشعبي، وسعيد بن جبير [1] وإبراهيم الْهَجَرِىَّ أنهم كانوا يلعبون بالشطرنج وروي عن الحسن البصري أنه لم ير به بأسًا [2] .
وإلى هذا ذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ، واختاره ابن الشحنة، وهو اختيار أبو زيد الحكيم [3] ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ [4] ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ [5] .
وعد بعضهم ابن عبد البر في التمهيد وزاد:
سعيد بن المسيب [6] ، ومحمد بن المنكدر، وعروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، وأبو وائل، وعلي بن الحسن بن علي، وجعفر بن محمد، وابن شهاب، وربيعة بن عبد الرحمن وعطاء.
وقال: كل هؤلاء يجيز اللعب بها على غير قمار، وذكر الدميري عن الصولي وغيره بعضًا ممن سبق ذكره وزاد: أبو قلابة وأبو مجلز والزهري وأبو الزناد والأعمش وناجية وعكرمة وأبو إسحاق السبيعي، وإبراهيم بن سعد وإبراهيم بن طلحة بن عبد الله بن معمر.
وقال الدميري: وقد ذكرت الأسانيد عن هؤلاء، وتكلمت على أدلة المخالفين، بكلام يشفي النفس، ويذهب اللبس، في جزء أفردته في الشطرنج [7] .
الأدلة:
(1) قال ابن تيمية: وأما ما يروى عن سعيد بن جبيرٍ من اللعب بها، فقد بين سبب ذلك أن الحجاج طلبه للقضاء، فلعب بها ليكون ذلك قادحًا فيه فلا يُوَلَّى القضاء، وذلك أنه رأى ولاية الحجاج أشد ضررًا عليه في دينه من ذلك؛"الفتاوى الكبرى" (4/ 475) .
(2) "السنن الكبرى"؛ للبيهقي (10/ 211 و 212) .
(3) "المحيط البرهاني"للإمام برهان الدين ابن مازة (9/ 174) ، و"الدر المختار" (6/ 394) .
(4) "روضة الطالبين" (8/ 203) .
(5) وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ قَوْلَهُمْ بِالإْبَاحَةِ بِأَلاَّ يَلْعَبَهُ مَعَ الأْوْبَاشِ فِي الطَّرِيقِ؛ بَل مَعَ نَظَائِرِهِ فِي الْخَلْوَةِ بِلاَ إِدْمَانٍ وَتَرْكِ مُهِمٍّ وَلَهْوٍ عَنْ عِبَادَةٍ؛ ينظر:"الشامل في فقه الإمام مالك"؛ لبهرام الدميري (2/ 846) ، ونقل ذلك عنه الحطاب في"مواهب الجليل".
(6) قال ابن عبد البر: وقد روي عن سعيد بن المسيب في الشطرنج أنها ميسر، وهذا محمول عندنا على القمار لئلا تتعارض الروايات عنه؛"التمهيد"؛ لابن عبد البر (13/ 181 و 182) .
(7) "حياة الحيوان الكبرى" (2/ 9) .