الصفحة 26 من 29

المناقشة والترجيح:

مناقشة الأدلة:

استدل الجمهور القائل بالتحريم - كما أسلفنا - بعدد من الأحاديث والآثار؛ فأما الأحاديث فجميعها لا يخلو من ضعف يمنع من الاحتجاج بها.

فحديث ابن عمر عند الطبراني:

فيه"ثابت بن زهير"، وهو ضعيف منكر الحديث، قال فيه البخاري:"منكر الحديث"، وقال النسائي:"ليس بثقة"، وقال الدارقطني وغيره:"منكر الحديث"، وله عن الحسن وغيره، وقال أبو حاتم:"ضعيف الحديث لا يشتغل به"، وقال الساجي وغيره:"منكر الحديث"، وذكره ابن حبَّان في"المجروحين"، وقال:"لا يتابع على حديثه، كان يخطئ؛ حتى خرج عن جملة من يحتج بهم إذا انفردوا"، وكذا ذكره العقيلي في"الضعفاء"، وقال:"سمعت البخاري يقول: ثابت بن زهير عن الحسن ونافع، منكر الحديث"، وذكره ابن المديني في المتروكين من أصحاب نافع، وجعله دون جابر الجعفي، وقال الذهبي في"المغني في الضعفاء:"تركوه" [1] ."

وحديث أبي هريرة: «إذا مررتم بالذين يلعبون الأزلام ... » ضعيف، فيه سليمان بن داود اليمامي.

قال الذهبي: سليمان بن داود اليمامى، أبو الجمل صاحب يحيى بن أبى كثير، قال ابن معين: ليس بشئ، وقال البخاري: منكر الحديث [2] ، وقد مرَّ لنا أن البخاري قال: من قلت فيه: منكر الحديث، فلا تحل رواية حديثه، وقال ابن حبان: ضعيف.

وقال آخر: متروك [3] ، وقال أبو حاتم: هو ضعيف الحديث، منكر الحديث، ما أعلم له حديثًا صحيحًا [4] ، وعده العقيلي في الضعفاء [5] ، وحديث واثلة بن الأسقع، موضوع، أخرجه ابن حبان في"المجروحين"في ترجمة محمد بن الحجاج المصفر، وقال: شيخ كان ببغداد، كنيته أبو عبد الله، يروي عن شعبة، روى عنه أيو أمية الطرسوسى منكر الحديث جدًّا، يروي

(1) ينظر:"التاريخ الكبير"؛ للبخاري 2/ 163، ترجمة 2064، و"المغني"1/ 0 12، و"الضعفاء والمتروكون"1/ 157، و"الجرح والتعديل"2/ 452، و"المجروحون"؛ لابن حبان 1/ 206، و"ميزان الاعتدال"2/ 84، ترجمة 9363 - 1832، و"الجامع في الجرح والتعديل"1/ 116، رقم 600.

(2) "التاريخ الكبير" (4/ 11) .

(3) "ميزان الاعتدال" (2/ 202) .

(4) "الجرح والتعديل"؛ لابن أبي حاتم (4/ 110 و 111) .

(5) "ضعفاء العقيلي" (2/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت