الصفحة 18 من 75

(الجواب) أي لا إله في الوجود على الحقيقة غيرك.

(السؤال) ما معنى لا إله إلا الله؟

(الجواب) لا معبودَ حقٌّ إلا الله.

(السؤال) إذا قلنا معناها لا معبود حق إلا الله فهل هناك معبودٌ باطلٌ؟

(الجواب) نعم، هناك معبودٌ باطلٌ وهو مَنْ سِوى الله؛ لقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} . وهذه الآلهة وإن سُمِّيت آلهة فما هي إلا أسماء لا حقيقة لها، فهي باطلة كما قال تعالى: {إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ} .

(السؤال) ما مقتضى لا إله إلا الله؟

(الجواب) مقتضاها التسليم التام لله عزَّ وجلَّ؛ لأن العبادة مأخوذة من الذُّلِّ، ومنه: طريق معبَّد، أي: مذلَّل مُسهَّل. فمقتضى هذه الكلمةِ العظيمةِ الاستسلامُ لله تعالى ظاهرًا وباطنًا، فأنت إذا قلتها تخبر خبرًا تنطِقُه بلسانك، وتعتقدُه بجَنَانك بأنَّ اللَّهَ هو المعبودُ حقًّا، وما سواه فهو باطل، ثم تأمَّل كيف جاءت هذه الكلمةُ التي فيها توحيد الله بألوهيَّته بعد الثناء عليه؛ ليكون توحيده بالألوهية مبنيًّا على كماله. (سبحانك اللَّهُمَّ وبحَمْدِكَ، وتباركَ اسمُكَ، وتعالى جَدُّكَ) كُلُّ هذا ثناءٌ على الله بالكمال، ثم قال: (ولا إله غيرُكَ) فيكون هذا السَّابق كالسبب المبني عليه اللاحق، يعني: أنه لكمال صفاتِك لا معبودَ حقٌّ إلا أنت، ولا إلهَ غيرُك.

(السؤال) ما الدليل على هذا الدعاء؟

(الجواب) ما رواه أبو داود والترمذي من حديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم:

كان يستفتح صلاته فيقول: (سبحانك اللهم وبحمدك)

وهو ثابت عند الخمسة من حديث أبي سعيد الخدري وهو ثابت من قول عمر في مسلم منقطعًا ووصله الدارقطني بإسناد صحيح: (أن عمر كان يستفتح بسبحانك اللهم يجهر بذلك يُسمعنا ويُعلمنا

(السؤال) هل هناك أدعيةٌ أخرى يُستفتح به؟

(الجواب) نعم وردت عدة أدعية.

فمن ذلك: ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كبر للصلاة سكت هنيهة فسألته فقال: أقول: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد) ، وهي أنواع كثيرة هذا منها.

(السؤال) ما سبب اختيار عمر بن الخطاب لهذا الدعاء؟

(الجواب) ربما لسهولة حفظه ولما فيه من الوحدانية لله والتعظيم له، ولذلك اختاره الإمام أحمد واستحسن غيره من الاستفتاحات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت