الصفحة 40 من 75

(السؤال) قد يقول قائل: لعلَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم نَسِيَ؛ لأنَّ مِن عادته أنه لا يُكرِّر السُّورة.

(الجواب) قال العلامة العثيمين رحمه الله: أن يُقال: احتمالُ النسيانِ وارد، ولكن احتمال التشريع أي: أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كرَّرها تشريعًا للأمة ليبيِّن أن ذلك جائز يُرجَّح على احتمالِ النسيان؛ لأنَّ الأصلَ في فِعْلِ الرسول عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ التشريعُ، وأنه لو كان ناسيًا لَنُبِّهَ عليه، وهذا الأخيرُ أي: أنَّ ذلك مِن باب التشريع أحوطُ وأقربُ إلى الصَّوابِ.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- وَلاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ بِقِرَاءَةٍ خَارِجَةٍ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ -)

(السؤال) ما تعريف الصحة؟

(الجواب) ما سقط به الطلب وبرئت به الذمة.

(السؤال) ما تعريف الفاسد؟

(الجواب) ما لم يسقط به الطلب وتبرأ به الذمة.

(السؤال) هل عدم الجواز يشمل النفل والفرض؟

(الجواب) قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: الظاهر من كلام المؤلف نعم.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- مُصْحَفِ عُثْمَانَ -)

(السؤال) ما المراد بمصحف عثمان؟

(الجواب) مصحف عثمان رضي الله عنه هو الذي جمع الناس عليه في خلافته، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي والقرآن لم يجمع، بل كان في صدور الرجال، وفي عسب النخل، وفي اللخاف الحجارة البيضاء الرهيفة وما أشبه ذلك، ثم جمع في خلافة أبي بكر رضي الله عنه حين استحر القتل بالقراء في اليمامة ثم جمع في عهد عثمان رضي الله عنه.

(السؤال) ما سبب جمع القرآن؟

(الجواب) أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: إنَّ القرآنَ أُنزِلَ على سبعةِ أحرفٍ فكان النَّاس يقرأون بهذه الأحرف، وقد اختلفت لهجاتُ النَّاسِ؛ فصار فيه خلافٌ في الأجناد؛ الذين يقاتلون في أطراف المملكة الإِسلامية، فخشيَ بعضُ القُوَّادِ من الفتنة، فكتبوا إلى عثمان رضي الله عنه في ذلك؛ فاستشار الصحابةَ بجَمْعِ القراءات، على حرفٍ واحد، يعني على لغة واحدة وهي لغة قريش.

(السؤال) ما سبب اختيار عثمان رضي الله عنه لغة قريش؟

(الجواب) اختارها؛ لأنها أشرف اللغات، حيث إنَّها لغةُ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وهي أعربُ اللُّغاتِ أيضًا، يعني: أنها أرسخها في العربية، فَجَمَعَ المصاحفَ كلَّها على مصحفٍ واحدٍ وأحرقَ ما سواها، فاجتمعت الأمةُ على هذا المصحف، ونُقِلَ إلينا نقلًا متواترًا، ينقله الأصاغرُ عن الأكابرِ، ولم تختلف فيه الأيدي ولا النَّقَلَةُ، بل هو محفوظٌ بحفظِ الله عزّ وجل إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت