الصفحة 46 من 75

أما المأموم فقالوا: يرفع يديه أثناء رفع صلبه، فإذا شرع في رفع صلبه رفع يديه حتى يستوي قائمًا قالوا: لأن المأموم لا يشرع في حقه ذكر بعد الاستواء قائمًا، فعلى المشهور من المذهب يقول: ربنا ولك الحمد إذا شرع بالرفع فينتهي منها إذا استوى قائمًا فلا يشرع له حينئذ أن يقول ذكرًا بعد رفع رأسه وحينئذ يقارن بين رفع اليدين والذكر.

قال الشيخ الحمد حفظه الله: الراجح: أن المأموم إنما يقول: ربنا ولك الحمد إذا استوى قائمًا كالمنفرد والإمام.

(السؤال) ما دليل ذلك أنهم على السواء؟

(الجواب) ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:

(وهو قائم ربنا ولك الحمد) وقد قال صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي)

(السؤال) ما وجه الدلالة؟

(الجواب) أنه يدخل في ذلك المأموم ولا دليل يدل على تخصيصه.

(السؤال) ما الجواب عما استدل به الحنابلة؟

الجواب) الحنابلة استدلوا بقوله: إنما جعل الإمام ليؤتم به ... فإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد.

(السؤال) هل فيما استدلوا به دليل؟

(الجواب) ليس في هذا ما يدل على أنه يقول ذلك أثناء رفعه، وإنما فيه أنه يقول: ربنا ولك الحمد بعد قول إمامه: سمع الله لمن حمده.

والأدلة الشرعية في الصلاة تدل على أن كل ركن من أركان الصلاة يشرع له ذكر وارد، والرفع من الركوع أسوة غيره من الأركان فيشرع فيه ما يشرع في غيره من قول:"ربنا ولك الحمد".

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- قَائلًا إِمَامٌ وَمُنْفَرِدٌ سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه -)

(السؤال) هل يقول المأموم ربنا ولك الحمد عند شروعه في رفع صلبه إلى أن يستوي قائمًا أم يقوله بعد استوائه قائمًا؟

(السؤال) قولان: قال الشيخ الحمد: أصحهما أنه يقول ذلك بعد استوائه قائمًا.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه_)

(السؤال) ما الدليل على ذلك؟

(الجواب) ما رواه البخاري عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِىِّ قَالَ كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ،

حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ قَالَ: أَنَا. قَالَ: رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاَثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت