فهرس الكتاب
الدليل من القاعدة: أن المُثبِت مُقدمٌ على النافي.
(السؤال) ما الجواب عن حديث ابن عمر؟
(الجواب) حديث ابن عمر ليس فيه إلا النفي وغاية ما عند النافي عدم بلوغ علمه ما نفاه فإذا أتى ما يثبت ذلك فإن هذا المثبت حجة عليه؛ لأنه حفظ ما لم يحفظ وعلم ما لم يعلم إلا أن رواية ابن عمر وهو المتابع للنبي صلى الله عليه وسلم والحافظ لحديثه تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يترك ذلك أحيانًا فعلى ذلك ينبغي أن يكون ذلك مستحبًا أحيانًا.
فعدم رواية ابن عمر وعدم إحصائه هذا الفعل عند السجود والرفع منه يدل على أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلوات كثيرة لم يفعل فيها هذا الرفع، وهذا يدل على أنه لم يكن يداوم على ذلك.
قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاء_)
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) ما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمرت أن اسجد على سبعة أعظم الجبهة وأشار إلى أنفه.
وفي رواية النسائي: الجبهة والأنف واليدين.
وفي رواية مسلم: (والكفين) والركبتين وأطراف القدمين.
قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- رِجْلَيْهِ، ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ -)
(السؤال) لماذا المؤلف قال على رجليه أليس هو قائمٌ عل رجليه؟
(الجواب) نعم لأنه رُبَّما يرفعهما إذا سَجَدَ، ولهذا نصَّ عليهما حتى لا يرفعهما.
(السؤال) أيهما يقدم في السجود اليدين أم الركبتين؟
(الجواب) قولان لأهل العلم:
القول الأول: مذهب عامة الفقهاء من الحنابلة وغيرهم: أن المستحب أن يقدم الركبتين على اليدين.
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) ما رواه أبو داود عن وائل بن حجر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه.
وما رواه ابن خزيمة من حديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا أن نضع الركبتين قبل اليدين.
القول الثاني: وهو مذهب المالكية ورواية عن الإمام أحمد وهو مذهب أكثر أهل الحديث:
إلى استحباب تقديم اليدين على الركبتين.