فهرس الكتاب
مِن مفصلِ الكفِّ، وفي التيمم أرى النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم عمارَ بن ياسر كيف مَسْح اليدين، فمسحَ ظاهرَ كفَّيه، ومسحَ الشمالَ على اليمين.
قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- ثُمَّ جَبْهَتِهِ مَعَ أَنْفِهِ -)
(السؤال) هل الأنف من الجبهة؟
(الجواب) قال الشيخ العثيمين رحمه الله: الانف تابع ولو كان الأنفُ من الجبهة حكمًا وحقيقةً ما أشار إليه، ولو كان عضوًا مستقلًا لنصَّ عليه، وجَعَله مستقلًا، فكانت الأعضاءُ ثمانية. إذًا فهو تابع، فهو من الجبهة حُكمًا لا حقيقة، ولهذا أشار إليه النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم إشارة.
قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- وَلَوْ مَعَ حَائلٍ -)
(السؤال) ما الدليل على جواز السجود ولو مع وجود حائل؟
(الجواب) ما ثبت في الصحيحين عن أنس قال: (كنا نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم فيضع أحدنا طرف ثوبه من شدة الحر في مكان السجود) .
وروى البخاري معلقًا ووصله ابن أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفيهما بإسناد صحيح عن الحسن البصري قال: (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسجدون وأيديهم في ثيابهم، ويسجد الرجل على قلنسوته وعمامته)
قال المؤلف رحمه الله (- لَيْسَ مِنْ أَعْضَاءِ سُجُودِهِ -)
(السؤال) ما الدليل على عدم جواز السجود على الأعضاء؟
(الجواب) لأن هذا الفعل يداخل أعضاء الساجد، فالشارع قد أمره بالسجود على هذه الأعظم السبعة وحيث جعل بعضها فوق بعض فإن ذلك تداخل فيما بينها ويجعلها متفرقة كما أمر الشارع فهو قد أمر بها متفرقة وكل عمل ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم فهو رد.
(السؤال) ما الحكم ما لو سجد على بعض أعضاء السجود؟
(الجواب) اختلف علماء الحنابلة في ذلك.
القول الأول: المشهور في المذهب: أنه يسجد ببعض عضوه فإذا وضع أطراف الأصابع في السجود أجزأه ذلك وإن رفع راحتيه.
القول الثاني: ذهب بعض الحنابلة كابن حامد وهو من كبار أصحاب الإمام أحمد: إلى أنه لا يجزئه ذلك.
(السؤال) ما هو الصواب من القولين؟
قال الشيخ الحمد حفظه الله: القول الثاني لظاهر الحديث، فإن في الحديث: (واليدين)