فهرس الكتاب
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) ما روى أبو داود عن ابن مسعود بإسناد منقطع وله شواهد يرتقى بها إلى درجة الحسن: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا ركع أحدكم فليقل سبحان ربي العظيم ثلاث مرات وذلك أدناه، وإذا سجد فليقل سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات وذلك أدناه) قال الترمذي: وعليه العمل.
(السؤال) هل السنة المباعدة بين القدمين أثناء السجود؟
(الجواب) اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: استحباب التفريق بينهما، وهو قول جماهير أهل العلم الذين نصوا على هذه المسألة (السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) ما ثبت في السنة النبوية من استحباب تفريج الركبتين والفخذين أثناء السجود
قالوا: والقدمان تبع لهما، فالأصل أن يفرج بينهما أيضا.
فقد روى أبو داود عن أبي حميد رضي الله عنه قال في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم:
(وإذا سجد فَرَّج بين فخذيه) .
قال الشوكاني رحمه الله:
قوله: (فرَّجَ بين فخذيه) أي: فرق بين فخذيه، وركبتيه، وقدميه.
وقال النووي رحمه الله:
قال الشافعي والأصحاب: يستحب للساجد أن يفرج بين ركبتيه وبين قدميه.
القول الثاني: استحباب ضم القدمين، واختار هذا القول من المعاصرين الشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني رحمهما الله.
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (فقدت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان معي على فراشي، فوجدته ساجدًا، راصًّا عقبيه، مستقبلًا بأطراف أصابعه القبلة، فسمعته يقول: أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، أثني عليك، لا أبلغ كل ما فيك) . قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، لا أعلم أحدا ذكر ضم العقبين في السجود غير ما في هذا الحديث.
(السؤال) على قول من يقول بالاستحباب كم يكون مقدار التباعد بين القدمين؟
(الجواب) قال القاضي أبو الطيب في تعليقه: قال أصحابنا: يكون بين قدميه قدر شبر"انتهى."
وقال أصحاب الشافعي: يكون التفريق بين القدمين بقدر شبر"انتهى."
قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا -)