الصفحة 56 من 75

(السؤال) ما الأذكار الواردة في هذا الموضع؟

(الجواب) ما رواه الأربعة إلا النسائي - وهذا لفظ أبي داود - أن النبي صلى الله عليه وسلم:

(كان يقول بين السجدتين"رب اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني")

وفي رواية الترمذي: (واجبرني) في موضع (عافني) وزاد ابن ماجه لفظة (وارفعني)

والحديث إسناده حسن.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- وَيَسْجُدُ الثَّانِيَةَ كَالأْولَى -)

(السؤال) ما المراد بقول المؤلف ويسجد الثانية كالأولى؟

(الجواب) يعني ويسجد السجدة الثانية كهيئة السجدة الأولى فيستحب فيها ما يستحب في الأولى وما يجب من الأقوال والأفعال.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- ثُمَّ يَرْفَعُ مُكَبِّرًا نَاهِضًا عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ -)

(السؤال) ما المستحب القيام على صدور قدميه أم على يديه؟

(الجواب) اختلف أهل العلم رحمهم الله في ذلك.

القول الأول: مذهب الحنابلة أنه يقوم ناهضًا على صدور قدميه معتمدًا على ركبته إن سهل.

(السؤال) ما الدليل على ذلك؟

(الجواب) ما روى الترمذي من حديث خالد بن إلياس وهو متروك الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان إذا نهض ينهض على صدور قدميه (وإسناده ضعيف جدًا)

واستدلوا: بما روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم: (نهى أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة)

القول الثاني: وذهب المالكية والشافعية وهو رواية عن الإمام أحمد: إلى أن المستحب له أن ينهض معتمدًا على يديه وهو الصواب.

فإذا جلس للاستراحة أو قام من التشهد الأول فإنه يعتمد على الأرض بيديه.

(السؤال) ما دليل ذلك؟

(الجواب) ما ثبت في البخاري من حديث مالك بن الحويرث وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان إذا رفع من السجدة الثانية جلس واعتمد بيديه على الأرض ثم قام)

(السؤال) إذا كان هذا هو الصواب ما الجواب عما استدل به أصحاب القول الأول؟

(الجواب) أما الحديثان اللذان استدللتم بهما:

فالأول: ضعيف؛ لأن فيه انقطاعًا بين عبد الجبار بن وائل وبين أبيه فإنه لم يدرك أباه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت