الصفحة 57 من 75

الثاني: فإن مداره على عبد الرزاق صاحب المصنف، وقد رواه الثقات كالإمام أحمد وغيره عنه بلفظ (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يعتمد الرجل على يديه في الصلاة)

وأخطأ بعض الرواة فرواه باللفظ المتقدم.

إذن الراجح: أن المستحب له أن يعتمد بيديه على الأرض فيقوم من غير تخصيص باستحبابه، يعني لا نقول: إن المستحب فقط أن يقول هكذا. على أن الراجح أن المستحب له أن ينهض على صدور قدميه"."

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتيه إنْ سَهُلَ -)

(السؤال) ما الدليل على ذلك؟

(الجواب) حديث وائل بن حجر في سنن أبي داود قال (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نهض ينهض على ركبته واعتمد بيديه على فخذيه)

السؤال) ما حكم جلسة الاستراحة؟)

(الجواب) مذهب أكثر الفقهاء من الحنابلة وغيرهم: أنه لا يستحب له ذلك لذا لم يذكرها المؤلف.

(السؤال) ما دليل ذلك؟

(الجواب) أن أكثر الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الصلاة لم تذكر هذه الجلسة.

القول الثاني: وهو مذهب الشافعية ورواية عن الإمام أحمد اختارها الخلال من أصحابه وذكر أن الإمام أحمد قد رجع إلى القول بها، وهو مذهب أهل الحديث: وأنه تستحب هذه الجلسة.

(السؤال) ما دليل ذلك؟

(الجواب) استدلوا بحديثين:

الحديث الأول: حديث مالك بن الحويرث في البخاري قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا)

الحديث الثاني: ما ثبت في سنن أبي داود والترمذي من حديث أبي حميد الساعدي، وقد قاله بمحضر عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أبو قتادة وقالوا له - لما ذكر صفة الصلاة من جملتها جلسة الاستراحة قالوا له: (صدقت هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وفيه(ثم ثنى رجليه وجلس حتى رجع كل عضو موضعه ثم نهض) .

قالوا: فهذان الحديثان فيهما إثبات جلسة الاستراحة.

وأما حديث مالك بن الحويرث: فإن راويه - وهو مالك بن الحويرث - هو راوي أصل هذا الباب، وهو حديث: (صلوا كما رأيتموني أصلي) وقد ذكر فيه جلسة الاستراحة وهذا هو القول الراجح

(السؤال) ما الجواب عما استدل به أصحاب القول الاول؟

(الجواب) ما ذكره أهل القول الأول: من أن هذه السنة لم تثبت إلا في هذين الحديثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت