الصفحة 61 من 75

(الجواب) المذهب الأول.

(السؤال) لماذا المذهب الأول أصح مع أن أصحاب القول الثاني استدلوا بالحديث؟

(الجواب) لأن هذا الحديث شاذ.

(السؤال) لماذا شاذ ما سبب شذوذه؟

(الجواب) لأن عامة الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها التحريك وإنما فيها الإشارة فحسب. بل قد خالف صراحة حديث ابن الزبير وفيه عدم التحريك بل عامة الرواة عن وائل لم يذكروا هذه اللفظة وتفرد بها بعض الرواة.

فإن هذا من جنس من يرفع اليدين للدعاء، فيشير بإصبعه إشارة إلى توحيد الله وأن هو المدعو وحده وأن الدعاء يوجه إليه دون غيره.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- ويُشِيرُ بِسبَّابَتِهَا في تَشَهُّدِهِ -)

(السؤال) متى يشير بالسبابة؟

(الجواب) رويتان عند الحنابلة.

الرواية الاولى: المستحب عند الحنابلة في المشهور عنهم: أنه يشير بها عند التشهد - وذكر الله - فإذا ذكر الله أشار ثم يعيدها، وكلما ذكر الله أشار.

الرواية الثانية: عند الحنابلة عن الإمام أحمد: أنه يشير بها في تشهده كله، فيرفع أصبعه السبابة فيشير بها في تشهده كله.

قال الشيخ حمد الحمد: التشهد في الحقيقة دعاء، لأنه ما بين ثناء على الله وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهما من مقدمات الدعاء وسؤال المغفرة ونحو ذلك فكله في الحقيقة دعاء.

وفي صحيح مسلم من حديث ابن عمر: (فأشار بأصبعه فدعا بها) فإذن التشهد كله دعاء.

ومعلوم أن الداعي لله عز وجل إذا دعاه فإنه يرفع يديه ويتضمن ذلك ثناء على الله وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهما داخلان في الدعاء لأنهما من مقدماته.

فالراجح ما ذهب إليه الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه من أنه يشير بها في تشهده كله.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- وَيَبْسُطُ الْيُسْرَى _)

(السؤال) ما صورة بسط الكف اليسرى؟

(الجواب) أي يبسطها على فخذه أو يلقمها ركبته.

(السؤال) ما دليل ذلك؟

(الجواب) ما صح في مسلم من حديث ابن الزبير وفيه: وألقم ركبته كفه فيستحب أن يبسطها على فخذه أو يلقمها ركبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت