فهرس الكتاب
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"قولوا"قالوا: وهذا أمر والأمر للوجوب.
القول الثاني: ذهب المالكية والأحناف: إلى عدم وجوب ذلك، ولكنه سنة.
قال الشيخ حمد الحمد حفظه الله: وهذا القول أظهر؛ لما تقدم من التعليل السابق فإن هذا إنما ورد على هيئة سؤال، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمهم الصلاة عليه في الصلاة حتى سألوه عنها، وما كان طريقه ذلك فليس بواجب وإنما هو مستحب.
ومع ذلك ففيما قاله الحنابلة قوة، والاحتياط الالتزام بذلك وعدم تركه، بل الاحتياط أن يقول ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم تمامًا لا يسقط من ألفاظه شيئًا.
قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- وَيَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ومنْ عَذابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالمَمَاتِ وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ_)
(السؤال) ما المراد بالاستعاذة؟
(الجواب) الالتجاء أو الاعتصام مِن مكروه، يعني: أن يعتصم بالله من المكروه
(السؤال) ما حكم هذا الدعاء؟
(الجواب) اختلف فيه أهل العلم رحمة الله على الجميع.
القول الأول: جماهير العلماء على: أن هذه الاستعاذة أنها سنة في الصلاة.
(السؤال) ما دليل ذلك؟
ثم ليتخير الجواب) ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود وفيه بعد أن ذكر التشهد قال:
من الدعاء أعجبه إليه فيدعو.
قال الشيخ الحمد: فهذا يدل على أنه لا يجب عليه نوع من أنواع الأدعية أو الاستعاذات وإنما يدعو بما شاء ويتخير من الدعاء أعجبه إليه، فيكون هذا الأمر من باب الإرشاد، وهذا هو الأظهر.
القول الثاني: عن الإمام أحمد وهو مذهب طائفة من أهل العلم: أن الاستعاذة على هذه الصفة فرض في الصلاة حتى عن الإمام أحمد: أنه يعيد صلاته إن تركها، وهو قول طاووس بن كيسان من كبار التابعين.
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) استدلوا بالأمر الوارد:"فليستعذ"
(السؤال) ما الدليل على هذا الدعاء؟
(الجواب) ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن [شر] فتنة المسيح الدجال)