فهرس الكتاب
القول الأول: ذكر ابن النجار، تقي الدين في كتاب منتهى الإرادات أنه لا يجزئ، وهو المذهب.
القول الثاني: قال العلامة علاء الدين المرداوي في الإنصاف: أنه يجزئ، وهو رواية عن أحمد.
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) لأنه قد ورد في صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا: السلام عليكم، السلام عليكم ... )
بدون ذكر (ورحمة الله) وعلى هذا فيكون قوله: (ورحمة الله) سنة، وليس بواجب.
(السؤال) هل يزيد في ذلك فيقول: السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟
(الجواب) خلافٌ ذكره العلامة علاء الدين المرداوي في الإنصاف:
القول الأول: ذكر ابن النجار، تقي الدين في كتاب منتهى الإرادات: أن الأفضل ألا يزيد، وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد، لا في التسليمة الأولى، ولا في التسليمة الثانية.
القول الثاني: وذهب بعضُ أهل العلم: إلى جواز اليزيدة في التَّسليمةِ الأُولى (وبركاته) دون الثانية، فيقول في الأولى: السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته، وفي الثانية: (السلام عليكم ورحمة الله)
والحديث أخرجه أبو داود قال الحافظ ابن حجر: إن إسناده صحيح.
(السؤال) لو اقتصرَ على تسليمةٍ واحدةٍ فهل يجزئ؟
(الجواب) اختلف أهل العلم رحم اله الجميع
القول الأول: فمنهم مَن قال: يجزئ.
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) لحديث عائشة: وكان يختِم الصَّلاة بالتسليم.
وجه الدلالة: أن هذا لفظ مطلق يصدق بواحدة.
القول الثاني: ومنهم مَن قال: لا يجزئ (قالوا) لأن (أل) في (التسليم) للعهد الذهني، أي: بالتسليم بالمعهود وهو (السلام عليكم ورحمة الله) عن اليمين، و (السلام عليكم ورحمة الله) عن اليسار، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة،.
(السؤال) ما دليل ذلك؟
قوله صلّى الله عليه وسلّم: إنَّما كان يكفي أحدُكم أن يضع يدَه على فخذه ويسلِّم على أخيه من على يمينه ومن على شماله وقالوا: إن ما دون الكفاية لا يكون مجزيًا.
محافظته صلّى الله عليه وسلّم على التسليمتين حضرًا وسفرًا، في حضور البوادي، والأعراب، والعالم، والجاهل وقوله: (صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي) يدلُّ على أنه لا بُدَّ منهما.
القول الثالث: تجزئ واحدة في النَّفل دون الفرض.