الصفحة 74 من 75

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- وإِنْ كَانَ فِي ثُلاَثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ نَهَضَ مُكَبِّرًا بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ_)

(السؤال) متى يكون التكبير في هذا الموطن؟

(الجواب) يكون التكبيرُ في حال النُّهوضِ.

(السؤال) لماذا يكون التكبير حال النهوض؟

(الجواب) لأن جميع تكبيرات الانتقال محلُّها ما بين الرُّكنين.

(السؤال) هل يرفع يديه إذا قام من التشهد الأول؟

(الجواب) قال العلامة العثيمين رحمه: ظاهر كلام المؤلف: أنه لا يرفع يديه؛ لأنه لم يذكره، وهذا هو المشهور من المذهب أنه لا يرفع يديه إذا قام من التشهد الأول؛ لأن مواضع رفع اليدين على المذهب ثلاثة فقط: عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه.

ولكن الصَّحيح: أنه يرفع يديه؛ لأنه صَحَّ عن ابن عُمر رضي الله عنهما عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم ولأنه انتقال مِن نوع إلى نوع آخر في الصَّلاة، فإن الرَّكعتين الأوليين يُشرع فيهما ما لا يُشرع في الرَّكعتين الأخريين، فصار مِن الحكمة أن يميِّز هذا الانتقال بالرَّفْعِ، كأنه صلاة جديدة؛ لتميزها عن الرَّكعتين الأوليين.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- وَصَلَّى مَا بَقِيَ كَالثَّانِيَةِ بِالْحَمْدِ فَقَطْ -)

(السؤال) ما الدليل على الاقتصار على قراءة الفاتحة؟

(الجواب) هذا هو مُقتضى حديث أبي قتادة رضي الله عنه الثَّابت في (الصحيحين) أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان يقرأ في الرَّكعتين الأخريين بفاتحة الكتاب فقط، ولكن في حديث أبي سعيد الخدري

ما يدلُّ على أن الركعتين الأخريين يقرأ فيهما؛ لأنه ذَكَرَ أنَّ الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام كان يقرأ في الرَّكعتين الأوليين بسورة، ولا يطوّل الأولى على الثانية، ويقرأ بالرَّكعتين الأخريين بنصف ذلك.

(السؤال) ما سبب ترجيح بعض العلماء لحديث أبي قتادة على حديث أبي سعيد؟

(الجواب) لأن حديث أبي قتادة؛ متفق عليه، وحديث أبي سعيد في مسلم، ولأن حديث أبي قتادة جَزَمَ به الرَّاوي، وأما حديث أبي سعيد فقال: (حزرنا قيامه) أي: خرصناه وقدَّرناه، وفَرْقٌ بين مَن يجزم بالشيء وبين مَن يخرُصُه ويقدِّرُه.

وهذا هو المذهب كما مشى عليه المؤلِّف.

قال العلامة العثيمين رحمه: الذي يظهر أن إمكان الجَمْعِ حاصلٌ بين الحديثين، فيُقال: إن الرَّسولَ صلّى الله عليه وسلّم أحيانًا يفعل ما يدلُّ عليه حديث أبي سعيد، وأحيانًا يفعل ما يدلُّ عليه حديث أبي قتادة؛ لأن الصلاة ليست واحدة حتى نقول: فيه تعارض، بل كلُّ يوم يصلِّي الرسول صلّى الله عليه وسلّم خمس مرَّات، وإذا أمكن الجَمْعُ وَجَبَ الرُّجوعُ إليه قبل أن نقول بالنَّسخ، أو بالترجيح.

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ (- ثُمَّ يَجْلِسُ فِي تَشَهُّدِهِ الأخِير مُتَوَرِّكًا -)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت