فهرس الكتاب
وروى أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة (1375) عن عمير بن إسحاق قال: كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال:"أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل، فقال بقميصه فقبَّل سرته."
وقد كان أبو هريرة ينشر الأحاديث التي سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل آل البيت، وروى المحدثون كثيرا من أحاديث فضائل آل البيت عن أبي هريرة رضي الله عنه، ومن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه (2405) عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال يوم خيبر: «لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه» قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، قال فتساورت لها رجاء أن أدعى لها، قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، فأعطاه إياها، وقال: «امش، ولا تلتفت، حتى يفتح الله عليك» قال فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: «قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم، إلا بحقها وحسابهم على الله» .
وروى النسائي في فضائل الصحابة (48) عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأدفعن الراية اليوم إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله"فتطاول القوم فقال:"أين علي؟"قالوا: يشتكي عينيه، فدعا به فبزق نبي الله صلى الله عليه وسلم في كفيه ثم مسح بهما عيني علي، ودفع إليه الراية ففتح الله عليه يومئذ.
وروى النسائي في فضائل الصحابة (54) عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال ولا ركب الكور ولا ركب المطايا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه.
وروى أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة (1393) عن علي بن زيد أن فتية من قريش خطبوا بنت سهيل بن عمرو وخطبها الحسن بن علي فشاورت أبا هريرة وكان لنا صديقا فقال أبو هريرة: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل فاه فإن استطعت إن تقبلي مقبل رسول الله فافعلي فتزوجته» .