الصفحة 49 من 57

تعلم أني كنت تسلفت فلانا ألف دينار، فسألني كفيلا، فقلت: كفى بالله كفيلا، فرضي بك، وسألني شهيدا، فقلت: كفى بالله شهيدا، فرضي بك، وأني جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له فلم أقدر، وإني أستودعكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه، ينظر لعل مركبا قد جاء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطبا، فلما نشرها وجد المال والصحيفة، ثم قدم الذي كان أسلفه، فأتى بالألف دينار، فقال: والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه، قال: هل كنت بعثت إلي بشيء؟ قال: أخبرك أني لم أجد مركبا قبل الذي جئت فيه، قال: فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة، فانصرف بالألف الدينار راشدا"أخرجه البخاري."

82)عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خرج رجل يزور أخا له في الله عز وجل، في قرية أخرى، فأرصد الله عز وجل بمدرجته ملكا، فلما مر به قال: أين تريد؟ قال: أريد فلانا. قال: لقرابة؟ قال: لا. قال: فلنعمة له عندك تربها؟ قال: لا. قال: فلم تأتيه؟ قال: إني أحبه في الله. قال: فإني رسول الله إليك. أنه يحبك بحبك إياه فيه". أخرجه أحمد وصححه الأرناؤوط.

83)عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"بينما راع في غنمه عدا عليه الذئب، فأخذ منها شاة فطلبه الراعي، فالتفت إليه الذئب فقال: من لها يوم السبع، يوم ليس لها راع غيري؟ وبينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها، فالتفتت إليه فكلمته، فقالت: إني لم أخلق لهذا ولكني خلقت للحرث"قال الناس: سبحان الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فإني أومن بذلك، وأبو بكر، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما» متفق عليه.

84)عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قال رجل: لأتصدقن الليلة بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زانية، قال: اللهم، لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، قال: اللهم، لك الحمد على غني، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت